أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المملكة المغربية، اليوم الأربعاء، عن استفادة 34 ألف مواطن مغربي من حصة المملكة لأداء فريضة الحج لموسم عام 1447 هـ الموافق لعام 2026 ميلادي. جاء هذا الإعلان خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، تم خلالها تناول موضوع تحسين خدمات الحج وضمان التنظيم الأمثل لهذه العملية.
وقدم السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ردا مفصلا أمام أعضاء المجلس، حيث أكد أن العدد المخصص للمغاربة لهذا الموسم يبلغ 34 ألف حاج وحاجة. وأوضح الوزير أن هذا الرقم يمثل الحصة الرسمية للمملكة المغربية، والتي يتم تحديدها سنويا عبر الاتفاق مع السلطات السعودية المختصة، ضمن الإطار التنظيمي الشامل لموسم الحج.
وأشار التوفيق إلى أن عملية تنظيم الحج تخضع لترتيبات دقيقة ومخطط مسبق يبدأ قبل موسم الحج بفترة طويلة. وتتولى الوزارة، عبر الوكالة المغربية للطيران والوكالة الوطنية للنقل الجوي، مهمة تنسيق الرحلات الجوية وبرامج الإيواء والنقل البري داخل الأراضي المقدسة، بالتعاون مع الجانب السعودي.
وفي معرض رده على تساؤلات النواب، نوه الوزير بالجهود المبذولة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج المغاربة، والتي تشمل الجوانب اللوجستية والإرشادية والصحية. وأكد أن جميع الترتيبات تهدف إلى توفير الظروف المثلى لأداء المناسك في طمأنينة وسلام، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية.
كما تناول الرد الإجراءات المتعلقة بآلية التسجيل واختيار المستفيدين، والتي تعتمد على معايير شفافة تحددها الوزارة، مع إعطاء الأولوية للمتقدمين الجدد والمتقدمين في السن. وتعمل المنظومة على أساس التوازن بين مختلف جهات المملكة، مع مراعاة الكفاءة في التنظيم.
من جهة أخرى، سلط الوزير الضوء على التعاون المستمر مع السلطات السعودية، والذي يهدف إلى مواكبة التطورات والتجهيزات الجديدة في المشاعر المقدسة، وضمان انسيابية تنقل الحجاج وأدائهم للمناسك. ويشمل هذا التعاون تبادل المعلومات والتنسيق الأمني والصحي في الوقت الحقيقي.
وبخصوص الجانب المالي، أوضح المسؤول أن أسعار برامج الحج تحدد بناء على تكاليف الخدمات الفعلية، والتي تشمل تذاكر السفر والإقامة والمواصلات والوجبات. وتخضع هذه الأسعار لمراجعة دورية لضمان ملاءمتها مع الخدمات المقدمة، مع الحفاظ على مبدأ الشفافية في تقديم الحسابات للحجاج.
وعاد الوزير للتأكيد على أن الرقم المعلن (34 ألف) هو الإطار النهائي للحصة المغربية لموسم 1447 هـ، مشددا على أن أي تعديل عليه مرهون بالاتفاق الثنائي مع المملكة العربية السعودية، وهي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد أعداد الحجاج لكل دولة على حدة، وفق الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة.
ومن المتوقع أن تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الأشهر القليلة المقبلة عن فتح باب التسجيلات الإلكترونية للموسم القادم، بعد اكتمال جميع الترتيبات الفنية واللوجستية مع الجانب السعودي. كما ستنشر الوزارة دليلا تفصيليا للشروط والإجراءات وآجال التسديد، ليتمكن الراغبون في أداء الفريضة من التحضير في الوقت المناسب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك