شنت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك المغربية، الخميس، حملة مداهمة واسعة على عدد من المستودعات السرية المخصصة لصناعة وتخزين الأكياس البلاستيكية في إقليم مديونة، أسفرت عن حجز 11 طناً من هذه المواد المحظورة.
وأفادت مصادر مطلعة أن العملية استهدفت مستودعات تنتشر بشكل عشوائي في عدد من الجماعات بالإقليم، أبرزها جماعة تيط مليل وجماعة سيدي حجاج واد حصار، وذلك في إطار جهود مكافحة الصناعة غير القانونية للبلاستيك.
وبدأت المداهمات في دوار الشياظمة التابع لجماعة تيط مليل، حيث تمكنت عناصر الجمارك من اقتحام مستودع عشوائي وضبط 11 طناً من الأكياس البلاستيكية المخزنة داخله. وتم إنجاز محضر رسمي بالواقعة، وتشميع المحل تمهيداً للإجراءات القانونية اللازمة.
وانتقلت الفرق الأمنية بعد ذلك إلى دوار أولاد سيدي عبو، التابع لملحقة النعيم الإدارية، حيث جرى تفتيش مستودع آخر. ورغم غياب عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية في الموقع، واصلت عناصر الجمارك عملها وفق الإجراءات المقررة.
وواصلت الحملة مسارها نحو جماعة سيدي حجاج واد حصار، وتحديداً المنطقة الصناعية أولاد بنونة، حيث تمت معاينة مستودع مخصص لصناعة البلاستيك. كما شملت المداهمة مستودعاً آخر في دوار أولاد سيدي مسعود، المعروف محلياً باسم المساعدة، وتم إنجاز محضر معاينة دون حجز السلع في هذين الموقعين.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من إقليم مديونة انتشاراً متزايداً للمصانع السرية للبلاستيك، والتي تكثف نشاطها المحظور مع اقتراب عيد الأضحى، وهو الموسم الذي يشهد إقبالاً متزايداً على الأكياس البلاستيكية.
وكانت السلطات المغربية قد فرضت حظراً على إنتاج واستعمال الأكياس البلاستيكية منذ سنة 2016، ضمن قانون يهدف إلى الحد من التلوث البيئي. ومع ذلك، لا تزال شبكات غير قانونية تواصل نشاطها، خصوصاً في المناطق الصناعية العشوائية.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد المسؤولين عن هذه المستودعات، ومن المتوقع أن تحال الملفات إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. كما ترجح مصادر مطلعة أن تشهد الفترة المقبلة حملات مماثلة في مناطق أخرى من الإقليم، خاصة مع اقتراب المواسم التي ترتفع فيها معدلات الطلب على البلاستيك.
التعليقات (0)
اترك تعليقك