عقد حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الائتلاف الحكومي المغربي برئاسة عزيز أخنوش، لقاءً سياسياً يوم السبت في مدينة الدار البيضاء، دافع خلاله عن حصيلة عمل الحكومة، واصفاً إياها بالنوعية في تدبير الشؤون العامة، والمندرجة ضمن رؤية متكاملة للحفاظ على كرامة المواطن والأسرة المغربية.
وأكد رئيس الحزب، محمد الشكي، خلال اللقاء الذي نظمته “المنظمة الوطنية للتجار التجمعيين” بحضور قيادات الحزب، أن الحكومة واجهت تحديات كبيرة وفترة صعبة نتيجة الجفاف الذي شهدته البلاد، فضلاً عن تداعيات الأزمات العالمية المتتالية، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى النزاعات الجيوسياسية الراهنة. وأوضح الشكي أن المغرب مر بمرحلة صعبة استوجبت اتخاذ قرارات صعبة لكنها لا غنى عنها، مشدداً على ضرورة الاستمرار في المسار لإتمامه.
وقال الشكي إن الحكومة الحالية اختارت صناعة الحلول والانتقال من منطق ردود الأفعال إلى منطق المبادرة، بدلاً من البقاء في موقع المتفرج. وأضاف أن الحكومة، التي يقود حزبه أغلبيتها، راهنت على خيارات كبرى تتجلى في الحفاظ على التوازن الاقتصادي، وبناء الدولة الاجتماعية، واستعادة الثقة في العمل السياسي، مؤكداً أن هذه الخيارات تُرجمت إلى حقائق على أرض الواقع.
وسلط رئيس التجمع الوطني للأحرار الضوء على جملة من الإنجازات الاجتماعية، مشيراً إلى أن الدعم الاجتماعي المباشر يستفيد منه حالياً 4 ملايين أسرة، مما يعني تأثيره المباشر على 12 مليون مواطن مغربي، واعتبر ذلك تكريساً للحق الاجتماعي المباشر. وأضاف الشكي أن الدولة تحملت ما بين 30 و40 مليار درهم لدعم المواد الأساسية، وذلك بهدف التخفيف من الأعباء على المواطن وحماية قدرته الشرائية.
وتطرق الشكي إلى تحسين أجور الموظفين العموميين دعماً للطبقة المتوسطة، وتعميم التغطية الصحية لفائدة 22 مليون مغربي، وتعزيز البنية التحتية الصحية من خلال تأهيل أكثر من 1400 مركز صحي. كما ذكر أن أكثر من 3.4 ملايين تلميذ استفادوا من دعم مالي مباشر، فضلاً عن إصلاحات أخرى تهدف إلى تحسين وضع أكثر من 114 ألف أستاذ.
يشار إلى أن هذه اللقاءات الحزبية تأتي في سياق النقاش السياسي حول الحصيلة الحكومية، والتي تشمل استمرار تنفيذ الإصلاحات الكبرى في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية. ومن المنتظر أن تواصل الحكومة العمل على توسيع شبكات الحماية الاجتماعية والرفع من فعالية برامج الدعم المباشر خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على تحقيق الاستدامة المالية لهذه البرامج، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية لمواجهة التحديات المرتبطة بالجفاف والأزمات العالمية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك