عاجل

عودة الحركة السياحية بقوة إلى مضايق تودغى بعد أشهر من الركود

عودة الحركة السياحية بقوة إلى مضايق تودغى بعد أشهر من الركود

شهدت مضايق تودغى بإقليم تنغير، أمس الأحد، انتعاشة سياحية ملحوظة مع توافد المئات من السياح المغاربة والأجانب، في مشهد يعكس تعافي القطاع السياحي بالجنوب الشرقي للمملكة بعد فترة من الهدوء الموسمي.

أفاد مهنيون في القطاع بأن نسب الحجوزات في الفنادق ومؤسسات الإيواء بالمنطقة بلغت 90 في المائة، وسط توقعات بارتفاع هذه النسبة مع اقتراب العطلة الصيفية وعيد الأضحى. وأوضح لحسن أوبلا، مرشد سياحي جبلي من أبناء المنطقة، أن الهواتف لا تتوقف عن الرنين منذ أسبوع، مؤكدا أن الإقبال يفوق التوقعات.

من جانبه، قال أحمد صبري، صاحب مأوى سياحي على ضفاف الوادي، إن السياح يتوافدون بكثرة هذه الأيام للاستمتاع بالمناظر الطبيعية، مشيرا إلى أن الموسم بدأ قبل وقته المعتاد، وهو ما يعتبر مؤشرا إيجابيا بعد أشهر من الهدوء. وأضاف صبري أن الانتعاشة لم تقتصر على المؤسسات السياحية والمطاعم، بل شملت بائعي الصناعة التقليدية الذين نصبوا منتوجاتهم من الفضة والزرابي تحت ظلال المضايق، إضافة إلى سائقي سيارات الأجرة الكبيرة الذين يتناوبون على نقل الوافدين من مدينة تنغير إلى قلب المضايق.

أكد عبد الصمد بنحلي، فاعل جمعوي بالمنطقة، أن الكل يشتغل والكل متفائل، مبرزا أن ما يميز زوار اليوم هو تنوعهم؛ إذ يجتمع السائح الأوروبي الباحث عن المغامرة وتسلق الصخور مع العائلة المغربية القادمة من المدن الكبرى لاستنشاق هواء الواحة النقي، بينما يختار الباحثون والطلبة توثيق الطبقات الجيولوجية الفريدة في المنطقة. وأوضح بنحلي أن هذا المزيج الإنساني هو ما يمنح مضايق تودغى روحها الحقيقية، ويحولها من مجرد معلمة طبيعية إلى ملتقى للثقافات ورافعة حقيقية للتنمية المحلية.

يشار إلى أن مضايق تودغى تتميز بصخور يتجاوز ارتفاعها 300 متر، ما يجعل الممر الضيق مسرحا مفتوحا لممارسي رياضة التسلق وهواة التصوير. السلطات المعنية والمهنيون يتوقعون استمرار الوتيرة في الارتفاع مع اقتراب العطلة الصيفية وعيد الأضحى، مع التركيز على تحسين الخدمات وتثمين المنتوج السياحي الجبلي والواحات الذي تنفرد به المنطقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.