عاجل

قضاء الصويرة يُدين اعتداءً على حمار ويُلزم الجاني بتعويض 3000 درهم

قضاء الصويرة يُدين اعتداءً على حمار ويُلزم الجاني بتعويض 3000 درهم

قضت المحكمة الابتدائية بالصويرة، ممثلة في قسم قضاء القرب، بإلزام شخص بتعويض مالي قدره 3000 درهم لمالك حمار، بعد ثبوت تعمده الاعتداء على الحيوان بآلة حادة، مما تسبب في إصابات بالغة.

تعود تفاصيل الواقعة إلى مارس الماضي، حين اعتدى الجاني على الحمار بفأس في دوار آيت بن الطالب التابع لإقليم الصويرة، مبرراً فعلته بدخول الحيوان إلى أرضه الخاصة. وأسفر الاعتداء عن إصابة خطيرة في الرجل الخلفية للحمار، وفق ما ورد في الشكاية التي تقدم بها المالك.

وأكد تقرير طبي بيطري وجود جرحين رضيين في منطقتي الأرداف والظهر، ناجمين عن أداة حادة. كما أظهر الفحص السريري الذي أجري في 12 مارس 2026 تغيرات ملحوظة في العلامات الحيوية للحمار، شملت ارتفاع معدل ضربات القلب إلى 76 نبضة في الدقيقة، ودخوله في حالة ألم حاد استوجبت بروتوكولاً علاجياً مكثفاً.

وبناءً على هذه المعطيات، أصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً يقبل الدعوى شكلاً، ويلزم المدعى عليه بأداء تعويض قدره 3000 درهم لفائدة المالك، مع تحميله الصائر، ورفض ما زاد عن ذلك من المطالب.

وأوضحت زينب تكان، رئيسة جمعية "ارحم للرفق بالحيوانات وحماية البيئة" التي ساندت المالك في مساره القانوني، أن الاعتداء وقع في العشرين من رمضان بإحدى قرى إقليم الصويرة. وأشارت إلى أن الجيران اعتدى على الحمار بفأس بعد دخوله أرضه هرباً من مطاردة الكلاب.

وأضافت تكان أن الجمعية تواصلت مع صاحب الحيوان، وقامت بمعاينة الإصابات وتوثيقها بالصور، كما قدمت الدعم اللازم لعلاجه لدى طبيب بيطري لإنقاذ حياته، ثم وجهت المالك إلى تقديم شكوى رسمية لدى السلطات القضائية.

وصدر الحكم الابتدائي لصالح الحيوان، معترفاً بوقوع جريمة العنف والتعذيب، وذلك بفضل شهادة أحد شهود العيان من أبناء المنطقة، الذي أدلى بشهادته رغم الحساسيات الاجتماعية السائدة في المناطق القروية، وفق تعبير المتحدثة.

وأكدت تكان أن الجمعية ستواصل متابعة القضية في مرحلة الاستئناف، بهدف ترسيخ مبدأ تجريم الاعتداء على الحيوانات في القانون المغربي. واعتبرت أن القضية ليست مجرد حادثة عابرة، بل خطوة لردع السلوكيات العنيفة وغير الإنسانية.

وختمت تصريحها بالقول: "هدفنا الأسمى نشر الوعي بأن من يتجرأ على تعذيب حيوان ضعيف لن يتردد في ممارسة العنف ضد الإنسان، ولذلك سنواصل نضالنا القانوني والحقوقي لضمان حماية الحيوانات وضمان عدم إفلات المعتدين من العقاب الزجري".

من المتوقع أن تمثل هذه القضية سابقة قضائية في مجال حقوق الحيوان بالمغرب، حيث تعمل الجمعيات المعنية على تعزيز تطبيق القانون وترسيخ مبدأ المسؤولية القانونية تجاه الأفعال التي تلحق الضرر بالحيوانات.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.