عاجل

المغرب يعد لإنشاء مرصد وطني للتنقل المستدام بالتعاون مع الوكالة الألمانية

المغرب يعد لإنشاء مرصد وطني للتنقل المستدام بالتعاون مع الوكالة الألمانية

تعمل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالشراكة مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب على إعداد دراسة تهدف إلى تعزيز نظام الرصد البيئي الوطني، تمهيداً لإطلاق مرصد وطني للتنقل المستدام.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المغربية لتحقيق الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، ومواكبة التزامات المملكة في مجال التخفيف من آثار التغيرات المناخية، وفق ما نقلته مصادر مطلعة.

ويركز المشروع على تطوير أدوات جمع وتحليل البيانات المتعلقة بقطاع النقل، الذي يُعد من بين أكبر القطاعات المستهلكة للطاقة وأكثرها إنتاجاً للانبعاثات الكربونية في المملكة.

ومن المتوقع أن يسهم المرصد في توفير مؤشرات دقيقة حول أنماط التنقل، واستخدام وسائل النقل المستدامة، وكفاءة الطاقة في القطاع، مما يساعد صانعي القرار على وضع سياسات قائمة على الأدلة.

وتشمل الدراسة الحالية تقييماً للفجوات القائمة في أنظمة الرصد الوطنية، ومراجعة لأفضل الممارسات الدولية في مجال مراقبة التنقل المستدام، مع التركيز على قابلية التطبيق في السياق المغربي.

وتعد الوكالة الألمانية (GIZ) شريكاً تقنياً للمغرب في عدة مشاريع متعلقة بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ويمثل هذا التعاون امتداداً لبرامج التعاون الثنائي بين البلدين في المجال البيئي.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي قد كشفت في وقت سابق عن خطط لتعزيز التنقل الكهربائي في المدن الكبرى، بالإضافة إلى تحفيز استخدام وسائل النقل العمومي النظيفة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن قطاع النقل يستهلك نحو 38 بالمئة من الطاقة النهائية في المغرب، ويساهم بنسبة كبيرة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يجعله أولوية في برامج الانتقال الطاقي.

ويهدف المرصد الجديد إلى توفير قاعدة بيانات موحدة تمكن من متابعة تطور مؤشرات التنقل المستدام بشكل دوري، والنظر في مدى مساهمة السياسات الحالية في خفض البصمة الكربونية للقطاع.

وفي هذا السياق، يجري العمل على تحديد المؤشرات الرئيسية التي سيتم رصدها، مثل نسب استخدام وسائل النقل الجماعي، وحجم الانبعاثات الموفرة، ومعدلات اعتماد المركبات الكهربائية والهجينة.

وتأتي هذه المبادرة قبيل استضافة المغرب لعدد من الفعاليات الدولية المرتبطة بالمناخ والتنمية المستدامة، مما يضفي عليها أهمية استراتيجية إضافية من حيث تعزيز مصداقية البيانات البيئية الوطنية.

ومن بين التحديات التي يسعى المرصد إلى معالجتها، ضعف التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع النقل، وتعدد مصادر البيانات دون وجود منصة موحدة تجمعها وتحللها بشكل منهجي.

وتتوقع المصادر أن يتم الانتهاء من الدراسة التمهيدية خلال العام الجاري، على أن يُشرع بعدها في مرحلة التصميم التقني للمرصد، بما يشمل بنيته التحتية الرقمية وأنظمة جمع البيانات.

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج أوسع تموله الحكومة الألمانية عبر الوكالة (GIZ)، يهدف إلى دعم المغرب في تنفيذ مساهمته المحددة وطنياً في إطار اتفاق باريس للمناخ.

وينتظر أن يُسهم المرصد، عند اكتماله، في تحسين تتبع تنفيذ السياسات الحكومية في مجال النقل المستدام، من خلال اعتماد منهجيات علمية دقيقة ومؤشرات قابلة للقياس.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.