عاجل

سكان قصبة بني عمار يرفعون مطالب تنموية عاجلة لمعالجة التهميش وتردي البنية التحتية

سكان قصبة بني عمار يرفعون مطالب تنموية عاجلة لمعالجة التهميش وتردي البنية التحتية

رفع سكان قصبة بني عمار بمنطقة زرهون، الواقعة في إقليم مولاي يعقوب، نداء استغاثة إلى السلطات المحلية والجهوية، مطالبين بالتدخل العاجل لمواجهة تدهور البنية التحتية وتراكم النفايات وانقطاع الماء الصالح للشرب. وأكد السكان، في تصريحات متطابقة، أن القصبة التي تعود أصولها إلى حقبة تاريخية تعيش عزلة تنموية واضحة، رغم الإمكانات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها منطقة جبل زرهون.

وتتمثل أبرز الإكراهات اليومية التي تعاني منها القصبة في غياب مطرح مهيكل للنفايات المنزلية، مما أدى إلى تراكمها في الأزقة والساحات، مهددة الصحة العامة للسكان. وأشار المعنيون إلى أن الحفر المنتشرة في الطرقات الداخلية والرئيسية، الناتجة عن الأمطار الغزيرة أو أشغال غير مكتملة، تشكل خطرا حقيقيا على المارة والمركبات، في ظل غياب الصيانة الدورية أو إعادة التهيئة بعد أي تدخل.

وتعاني الطرق التي تربط القصبة بمدن زرهون والنزالة وفاس من تدهور ملحوظ، بسبب كثافة الحفر وتهالك الأسفلت، مما يزيد من صعوبة التنقل ويعزل المنطقة عن المراكز الحضرية المجاورة. وطالب السكان الجهات المعنية بفك العزلة عن المنطقة عبر إعادة تأهيل الطرق المذكورة، التي تعد شريان الحياة اليومية للمئات من الأسر.

وفي قطاع التعليم، أبدى أولياء التلاميذ قلقهم إزاء الوضعية المتردية للمدرسة الابتدائية بالقصبة. وذكر السكان أن حجرات الدراسة وأبوابها ونوافذها ومرافقها الصحية أصبحت في حالة متدهورة لا تسمح بتوفير بيئة تعليمية لائقة، داعين إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيل المؤسسة وتجهيزها بالحد الأدنى من المستلزمات الضرورية.

أما على مستوى التزويد بالماء الصالح للشرب، فيواجه السكان انقطاعات متكررة، حتى بعد التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة. ويعزى هذا الخلل إلى تقادم قنوات الربط بين القصبة وعين العنصر التي يعود تاريخ تركيبها إلى أواخر ستينيات القرن الماضي، مما يستدعي استبدالها بشكل كامل لضمان تدفق منتظم للمياه.

ويأتي هذا الوضع في وقت تزخر فيه منطقة جبل زرهون بإمكانات طبيعية وسياحية وبشرية مهمة، غير أنها تظل خارج دوائر التنمية. ويعاني الشباب في المنطقة من ضعف فرص الشغل، في ظل غياب استثمارات حقيقية تثمن المؤهلات المحلية، رغم التوجيهات الملكية الداعية إلى تنمية العالم القروي وتعزيز العدالة المجالية.

ويأمل سكان قصبة بني عمار أن تترجم السلطات المختصة وعودها إلى أفعال ملموسة، عبر إدراج المنطقة ضمن برامج التنمية المحلية، خاصة بعد أن رفعوا مطالبهم عبر قنوات رسمية ومحلية. ومن المتوقع أن تقوم الجهات الوصية بزيارة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع، تمهيدا لإطلاق مشاريع تعزز البنية التحتية وتضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.