تراس السيد احمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم السبت بمدينة الصويرة، مراسيم الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الاركان، الذي يصادف العاشر من ماي من كل عام.
وجرى الحفل بحضور والي جهة مراكش اسفي، وعامل اقليم الصويرة، الى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني، اضافة الى فعاليات من القطاعين العام والخاص.
وشكل هذا اليوم العالمي، الذي اقرته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) سنة 2021، فرصة للوزير لاستعراض المنجزات التي حققتها المملكة في مجال تنمية سلسلة شجرة الاركان.
وأكد السيد البواري، في كلمة بالمناسبة، أن شجرة الاركان تشكل ركيزة اساسية في استراتيجية المغرب للتنمية القروية والفلاحة المستدامة، مشيرا الى انها تشغل مساحة تقدر بنحو مليون هكتار في المناطق الساحلية الجنوبية الغربية للمملكة.
وكشف الوزير ان القيمة المضافة لقطاع الاركان بلغت حوالي 2,5 مليار درهم، اضافة الى توفيرها لفرص شغل دائمة وموسمية لا تقل عن 24 مليون يوم عمل سنويا، يستفيد منها بشكل خاص النساء القرويات والتعاونيات النسوية.
واستعرض المسؤول الحكومي البرنامج الوطني لتنمية سلسلة شجرة الاركان، الذي يهدف الى اعادة تأهيل 20 الف هكتار من غابات الاركان سنويا، وتعزيز حمايتها من التصحر والتغيرات المناخية.
كما شدد على اهمية البحث العلمي في تحسين انتاجية الشجرة، وتطوير تقنيات جديدة لتحويل ثمارها الى منتجات ذات جودة عالية، بما يشمل الزيوت ومستحضرات التجميل والأدوية.
وتخلل الحفل توزيع شهادات تقديرية على عدد من التعاونيات المحلية، التي تساهم في الحفاظ على هذا الموروث الطبيعي وترويج منتجاته في الاسواق الوطنية والدولية.
وعلى هامش الاحتفال، نظم معرض لمنتجات الاركان، بمشاركة 20 تعاونية نسوية، اطلع الحاضرون من خلاله على مراحل التحويل من الجني الى العصر، اضافة الى المنتجات النهائية من الزيوت التجميلية والغذائية.
وحظيت منطقة الصويرة باهتمام خاص من قبل الوزارة، باعتبارها واحدة من المناطق الرئيسية في انتاج الاركان، حيث تم تخصيص برامج تأهيلية لتحسين ظروف الساكنة المحلية المرتبطة بهذه السلسلة.
واكد الوزير ان المغرب، بفضل دعم الملك محمد السادس، استطاع ان يحول شجرة الاركان من مجرد مورد بيئي محلي الى صناعة ذات سمعة عالمية، مع الحرص على استدامتها وحماية التنوع البيولوجي.
وتندرج هذه الاحتفالية ضمن الجهود الوطنية لتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، من اجل ضمان مستقبل هذه الشجرة التي تشكل رمزا للهوية المغربية ومصدرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق القروية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك