المغرب يقر إطاراً تنظيمياً جديداً لضبط التجارب السريرية

المغرب يقر إطاراً تنظيمياً جديداً لضبط التجارب السريرية

أصدرت المملكة المغربية مرسوماً تنظيمياً جديداً يهدف إلى تأطير إجراء التجارب السريرية في مجال البحث الطبي، في خطوة تعكس مواصلة تحديث الإطار القانوني المنظم للقطاع الصحي.

نص المرسوم، الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 4 مايو 2026، على تعديلات جوهرية في شروط وإجراءات الموافقة على التجارب السريرية، بما يشمل تعزيز حماية المشاركين فيها وضمان دقة وشفافية النتائج العلمية.

يندرج هذا الإجراء ضمن جهود السلطات المغربية لمواكبة المعايير الدولية في مجال البحث السريري، وتوفير بيئة قانونية واضحة للباحثين والجهات الممولة، سواء كانت محلية أو دولية.

يحدد المرسوم الجديد آليات التراخيص اللازمة لبدء التجارب، مع تشديد الرقابة على مراحلها المختلفة، بدءاً من مرحلة التصميم وصولاً إلى تحليل البيانات ونشر النتائج.

كما يتضمن النص التنظيمي متطلبات محددة تتعلق بموافقة المشاركين الواعية والمستنيرة، مع إلزام الجهات القائمة على التجارب بتوفير معلومات كاملة عن المخاطر والفوائد المحتملة بلغة واضحة.

يشمل الإطار الجديد أيضاً إنشاء لجنة أخلاقيات مستقلة للإشراف على التجارب السريرية، على أن تتكون من أعضاء متخصصين في الطب والصيدلة والقانون والأخلاقيات الحيوية.

في سياق متصل، سيعمل المرسوم على تحسين تنسيق العمل بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئات العلمية المختصة، مثل المجلس الوطني للبحث العلمي والتقني، لتسريع وتيرة الموافقة على التجارب ذات الأهمية العلاجية العالية.

تأتي هذه التعديلات بعد مراجعة شاملة للتجارب السابقة، ورصد للتحديات التي واجهت الباحثين والجهات المنظمة، خاصة فيما يتعلق بمدة الموافقات وإجراءات المتابعة.

من المتوقع أن يسهم الإطار التنظيمي الجديد في جذب المزيد من الاستثمارات في مجال البحث الطبي إلى المغرب، وتعزيز مكانته كمركز إقليمي لإجراء التجارب السريرية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

أكدت المصادر الرسمية أن الحكومة ستواصل العمل على وضع آليات تنفيذية تفصيلية للمرسوم خلال الأشهر المقبلة، بما يشمل دلائل إرشادية للباحثين ونماذج موحدة للعقود والموافقات.

من المنتظر أن تدخل الأحكام الجديدة حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من تاريخ نشرها، مما يمنح الجهات المعنية فترة انتقالية لتكييف إجراءاتها مع المتطلبات القانونية الجديدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.