عاجل

الجمعية المغربية لعلوم الرياضيات تختتم التربص الحضوري الثاني لبرنامج “نجوم الرياضيات”

الجمعية المغربية لعلوم الرياضيات تختتم التربص الحضوري الثاني لبرنامج “نجوم الرياضيات”

الرباط – اختتمت الجمعية المغربية لعلوم الرياضيات، في المقر الرئيسي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالرباط، النسخة الثانية من التربص الحضوري لبرنامج “Math Stars”، وهو مشروع تربوي علمي يهدف إلى الاكتشاف المبكر للمواهب في مادة الرياضيات لدى الفئة العمرية بين 10 و14 سنة.

وجاء هذا التربص بعد سلسلة من الحصص الإعدادية عن بُعد، التي انطلقت في يناير 2026، وشارك فيها تلاميذ تأهلوا إلى هذه المرحلة بعد اجتياز مراحل انتقاء وتدريب أولي.

وأشرف على إعداد وتأطير ومواكبة البرنامج خبراء من الجمعية المغربية لعلوم الرياضيات، حيث تنافس البراعم واليافعون على تطوير قدراتهم في حل المشكلات غير النمطية، استعداداً لبناء النواة الصلبة للفرق الوطنية التي ستمثل المغرب في مسابقتي “IMSO” و”IMC” على المستوى الدولي.

وبحسب بلاغ صادر عن الجمعية، شمل البرنامج التدريبي محتويات غنية غطت المجالات الأربعة للرياضيات، بالإضافة إلى ورشات عمل في نظام “STEM” والبرمجة. ونُظم لقاء افتتاحي قُدّمت خلاله رؤية الجمعية لبرنامج “نجوم الرياضيات”، إلى جانب مداخلة حول أهمية تشجيع الناشئة على التميز العلمي، ألقاها الأستاذ الباحث والخبير أليكسي كوشانير (Alexey Kushnir) في مدرج ملحقة المدرسة العليا للأساتذة.

وأشار البلاغ إلى أن هذه النسخة تُعد امتداداً طبيعياً لمسار متدرج، حيث استفاد التلاميذ من تكوين عن بُعد لمدة ستة أشهر، تبعه تكوين حضوري مكثف بالرباط، وذلك في أفق إعدادهم لمشاركات دولية واعدة من قبيل مسابقة “IMSO” المخصصة لتلاميذ الابتدائي دون 13 سنة، ومسابقة “IMC” التي تشمل السلكين الابتدائي والإعدادي.

وتؤكد هذه التجربة أن بناء المواهب الرياضية لا يقوم على الارتجال، بل على الرؤية والاستمرارية والتكوين المتوازن، بعيداً عن منطق المناسبات العابرة. وتتمثل قوة هذه الرؤية في الابتعاد عن الحشو المعرفي، مع التركيز على بناء كفايات راسخة في مجال حل المشكلات “Problem Solving” باعتباره مدخلاً أساسياً لتنمية الذكاء الرياضياتي.

وبذلك، لا يتلقى المتعلم حلولاً جاهزة، بل يتدرب على مساءلة المسائل وتجريب الفرضيات والدفاع عن الحلول بالحجة والبرهان، مما يمنحه فرصة الانتقال من التعلم السطحي إلى التعلم العميق، ومن استهلاك المعرفة إلى إنتاجها، ومن انتظار التوجيه إلى امتلاك أدوات التفكير الذاتي.

واختتم البلاغ بالإشارة إلى أن هذه القيمة التربوية الكبرى لا تصنع تلميذاً متميزاً فحسب، بل تبني متعلماً مستقلاً قادراً على مواصلة المسار والاجتهاد في المستقبل.

يُذكر أن الجمعية المغربية لعلوم الرياضيات تعمل على تنظيم هذا البرنامج سنوياً، وتخطط لتوسيع نطاقه ليشمل مزيداً من التلاميذ في مختلف جهات المملكة، وذلك في إطار استراتيجيتها الوطنية لتطوير المهارات الرياضية وتعزيز التمثيل المغربي في المسابقات الدولية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.