عاجل

الدفاع عن مبديع يطعن في مصداقية شهادات الضابطة القضائية خلال محاكمة رئيس جماعة سابق

الدفاع عن مبديع يطعن في مصداقية شهادات الضابطة القضائية خلال محاكمة رئيس جماعة سابق

الدار البيضاء – شهدت جلسة محاكمة محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح، اليوم الجمعة أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، انتقادات حادة من هيئة الدفاع تجاه الشهادات التي اعتمدتها الضابطة القضائية في الملف.

وأكد المحامي إبراهيم أموسي، عضو هيئة الدفاع، أن التصريحات التي استندت إليها الضابطة القضائية تفتقر إلى المصداقية من الناحية التقنية والقانونية، معتبراً أنها لا تتعدى كونها “مجرد كلام لا أساس له من الصحة”.

وخلال مرافعته أمام الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي، أبدى المحامي تحفظه على شهادة أحد الشهود الذي يُدعى “باسو”، مشيراً إلى أن الضابطة القضائية تعاملت معه باعتباره فاعل خير أثناء الاستماع إليه، رغم استفادته من صفقات من الباطن.

وأضاف المحامي أن هذا الشاهد صرح سابقاً بأنه قام باقتلاع أشجار بيده دون الحصول على مستحقاته، فيما قدر قيمة كل شجرة بـ 6 آلاف درهم. لكن الدفاع اعتبر أن هذا الادعاء غير معقول من الناحية التقنية، لأن طول الأشجار يصل إلى 60 متراً، مما يستحيل معه اقتلاعها يدوياً دون استخدام آليات ومعدات متخصصة.

وعاد المحامي إلى بعض الصفقات التي حققت فيها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مشيراً إلى أن ما ورد في محاضر الضابطة القضائية لا يعدو كونه “سرداً عاماً يفتقر للإثبات الدقيق”. وذكر أن هذا الوصف ينطبق على الصفقة رقم 12/2014، التي كانت النيابة العامة قد تحدثت سابقاً عن وجود تجاوزات فيها.

ودافع المحامي أموسي عن موكله محمد مبديع بالتشديد على أنه لم ينتفع شخصياً من أي من الصفقات التي أبرمت خلال فترة رئاسته للجماعة، قائلاً: “موكلي لم يحقق أي مآرب شخصية أو منافع مالية من هذه الصفقات”. وأضاف أن الجماعة شهدت في عهد مبديع مشروعاً عمرانياً كبيراً انعكس إيجاباً على البنية التحتية والتهيئة الحضرية للمدينة.

وعرض المحامي صوراً للأشغال التي شهدتها شوارع المدينة والمنشآت التي تم إنجازها خلال فترة رئاسة مبديع، معتبراً أن المدينة تتوفر حالياً على واحد من أفضل الشوارع على الصعيد الوطني.

يُذكر أن هذه الجلسة تأتي في إطار استكمال المحاكمة في ملف جرائم الأموال الذي يتابع فيه المبديع، ومن المتوقع أن تواصل المحكمة النظر في القضية خلال الجلسات المقبلة قبل إصدار حكمها.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.