عثر صياد، اليوم الأحد، على جثة في مرحلة متقدمة من التحلل قرب صخور في منطقة الجرف الأصفر التابعة لضواحي مدينة الجديدة، وسط سواحل المحيط الأطلسي. وتُرجح المصادر المحلية أن الجثة تعود لأحد ركاب السيارة النفعية التي سقطت من أعلى الجرف في الأسبوع الأخير من شهر أبريل الماضي، وكان على متنها شخصان آخران هما زوجته وابنتهما.
وقالت مصادر مطلعة إن الصياد كان قريباً من الصخور غير البعيدة عن موقع سقوط السيارة، حينما لاحظ رائحة كريهة منبعثة من المكان. وبالاقتراب، تفاجأ بوجود جثة في حالة تحلل متقدم، مما دفعه إلى الاتصال فوراً بالسلطات المحلية، ومركز الدرك الملكي، وعناصر الوقاية المدنية.
وأضافت المصادر أن فرق التدخل هرعت إلى عين المكان واتخذت الإجراءات اللازمة، حيث قامت بانثشال الجثة ومعاينتها قبل نقلها إلى مصلحة التشريح الطبي، وذلك لتأكيد هويتها وما إذا كانت تخص المفقود الذي كان على متن السيارة النفعية. وأمرت النيابة العامة المختصة لدى محكمة الجديدة باستئناف محضر البحث التمهيدي المفتوح في الحادث، والذي جرى فتحه من قبل عناصر الدرك الملكي بالجديدة.
ويهدف الأمر القضائي إلى التحقق من هوية الجثة بدقة وإغلاق ملف القضية، التي تصنف حالياً كحادث عرضي ناتج عن سقوط السيارة من أعلى الجرف الأصفر في مياه المحيط الأطلسي. وكانت المصالح المختصة قد تمكنت، خلال اليومين الأولين من وقوع الحادثة، من انتشال جثتي الأم والبنت اللتين كانتا برفقة السائق.
وتأتي هذه العملية بعد أسابيع من البحث المتواصل عن السيارة المفقودة وركابها الثلاثة، حيث لم يتم العثور على جثة السائق حتى اليوم. وتنتظر الأجهزة الأمنية نتائج التشريح لتأكيد تطابق الجثة المنتشلة مع المفقود، قبل إصدار بيان رسمي يغلق الملف.
يُذكر أن منطقة الجرف الأصفر تشتهر بمناظرها الطبيعية ذات المنحدرات الصخرية العالية، لكنها تشهد بين الحين والآخر حوادث سقوط مركبات بسبب عدم وجود حواجز أمان كافية على الطرق غير المعبدة القريبة من حافة الجرف. وتناشد السلطات المحلية الزوار والمتنزهين توخي الحذر عند الاقتراب من المناطق الخطرة، خاصة مع قرب موسم العطلات الصيفية.
من المتوقع أن تصدر الجهات المختصة بياناً إضافياً خلال الأيام القليلة المقبلة، يعلن فيه نتائج التشريح النهائي للجثة، وما إذا كانت تتطابق مع السائق المفقود، مما ينهي قضية الحادث العرضي التي هزت الرأي العام المحلي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك