عاجل

منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ الصحية الدولية بسبب تفشي الإيبولا في الكونغو وأوغندا

منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ الصحية الدولية بسبب تفشي الإيبولا في الكونغو وأوغندا

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، حالة الطوارئ الصحية العامة ذات الاهتمام الدولي، إثر تفشي جديد لمرض فيروس الإيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أوغندا. ويأتي هذا الإعلان في ظل تزايد أعداد الإصابات والوفيات المسجلة في المناطق الحدودية بين البلدين، مما أثار قلق السلطات الصحية الإقليمية والدولية.

وذكرت المنظمة، في بيان رسمي صدر عن مقرها الرئيسي في جنيف، أن لجنة الطوارئ اجتمعت يوم السبت وخلصت إلى أن التفشي الحالي يفي بمعايير إعلان حالة الطوارئ الصحية الدولية، نظرا لخطورة الفيروس وسرعة انتشاره عبر الحدود. وأوضحت اللجنة أن الوضع الوبائي يتطلب تنسيقا عاجلا للاستجابة الدولية لمنع تحول التفشي إلى جائحة واسعة النطاق.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل أكثر من 150 إصابة مؤكدة في المقاطعات الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى 20 إصابة في المناطق الحدودية الأوغندية. وسجلت الوفيات حتى الآن 80 حالة، بينهم عدد من العاملين في المجال الصحي، مما يزيد من صعوبة السيطرة على انتشار الفيروس.

ويعتبر فيروس الإيبولا من الأمراض الفيروسية الحادة التي تسبب حمى نزفية شديدة، وتتراوح نسبة الوفيات بين 25 و90 في المئة في حال عدم توفر الرعاية الصحية المناسبة. وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية مثل خفافيش الفاكهة والقرود، ثم ينتشر بين البشر عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للمصابين أو الأدوات الملوثة.

وأعلنت وزارات الصحة في البلدين عن إجراءات عاجلة لاحتواء التفشي، تشمل تعزيز فرق الترصد الوبائي، وتوفير مراكز عزل إضافية، وتوزيع اللقاحات المتاحة. وتعمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود واليونيسف على إرسال فرق طبية متخصصة ومستلزمات وقائية إلى المناطق المتضررة.

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد شهدت سلسلة من تفشيات الإيبولا منذ السبعينيات، لكن التفشي الحالي يأتي في وقت تعاني فيه الأنظمة الصحية الإقليمية من ضغوط متزايدة بسبب أمراض أخرى مثل الملاريا والكوليرا. كما أن النزوح السكاني جراء النزاعات المسلحة في شرق الكونغو يزيد من تعقيد جهود الاستجابة.

وحثت المنظمة الدول المجاورة على تعزيز مراقبة المعابر الحدودية وفحص المسافرين القادمين من مناطق التفشي، داعية إلى عدم فرض قيود غير مبررة على السفر أو التجارة. وشددت على أهمية التوعية المجتمعية والتعاون مع القيادات المحلية لضمان الإبلاغ المبكر عن أي حالات مشتبه بها.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن تستغرق جهود احتواء التفشي ثلاثة أشهر على الأقل، مع احتمال تمديد الفترة في حال ظهور بؤر جديدة. ومن المقرر أن تعقد اللجنة الطارئة اجتماعا آخر خلال شهر لتقييم مدى فعالية الإجراءات المتخذة، وتعديل التوصيات وفقا للمستجدات الوبائية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.