شهد حي الجرندي عين نقبي بمقاطعة جنان الورد في مدينة فاس، اليوم الخميس، حادثا مأساويا تمثل في انهيار بناية سكنية مكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، مما أسفر عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفقا لما أفادت به السلطات المحلية بعمالة فاس في حصيلة أولية.
وعلى إثر تلقي البلاغ، هرعت السلطات المحلية والأمنية إلى موقع الحادث، إلى جانب فرق الوقاية المدنية، التي باشرت عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض المبنى المنهار. وتم على الفور اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين محيط الحادث وإجلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء احترازي لضمان سلامتهم، تحسبا لاحتمال حدوث انهيارات أخرى.
وقد تم نقل المصابين بشكل عاجل إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، حيث تلقوا الإسعافات والعلاجات الطبية اللازمة. ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، حيث يواصل رجال الوقاية المدنية البحث عن أشخاص آخرين يُرجح أنهم ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه تم فتح تحقيق رسمي من قبل الجهات المختصة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات وأسباب هذا الانهيار. ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات فحص سلامة المبنى المنهار وظروف بنائه، بالإضافة إلى تقييم مدى التزامه بالمعايير الهندسية والقوانين التنظيمية المعمول بها في مجال البناء.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة قضية سلامة المباني السكنية القديمة في الأحياء التاريخية والمكتظة داخل المدن المغربية، لاسيما في ظل التحديات المناخية وتقادم بعض المباني. ويركز الرأي العام المحلي على ضرورة تعزيز الرقابة الهندسية ووضع خطط وقائية لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث.
وتواصل السلطات المختصة في مدينة فاس أعمالها الميدانية، حيث تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيق الرسمي الذي قد يكشف عن تقصير بشري أو عوامل طبيعية أو هيكلية ساهمت في الكارثة. ومن المتوقع أن تُصدر النيابة العامة بيانا مفصلا حول الحادث فور الانتهاء من عمليات البحث والتحقيق.
التعليقات (0)
اترك تعليقك