ارتفاع ضحايا انهيار بناية فاس إلى سبعة قتلى ومسؤول حكومي يؤكد أن البناء غير المرخص هو السبب

ارتفاع ضحايا انهيار بناية فاس إلى سبعة قتلى ومسؤول حكومي يؤكد أن البناء غير المرخص هو السبب

أعلن أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان لدى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن حصيلة انهيار بناية سكنية في مدينة فاس ارتفعت إلى سبعة قتلى حتى اللحظة، مرجعاً سبب الكارثة إلى “البناء غير المرخص”. جاء ذلك في تصريح أدلى به المسؤول الحكومي لهسبريس، الجمعة، عقب الحادث الذي وقع في حي “الجرندي عين نقبي” بمقاطعة “جنان الورد”.

وأوضح بن إبراهيم أن البناية المنهارة كانت مكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، وأنها كانت مشيدة دون ترخيص قانوني. وأشار إلى أن عدد القتلى بلغ سبعة أشخاص، فيما لم يكشف عن عدد المصابين، لكن السلطات المحلية كانت قد أفادت في وقت سابق بأن ستة أشخاص أصيبوا جراء الانهيار.

ولفت المسؤول الحكومي الانتباه إلى أن قاطني المباني القديمة وغير المرخصة، خاصة في جهة فاس مكناس ومناطق أخرى، هم الضحايا الأساسيون لحوادث الانهيار المتكررة. وأكد أن هذه الظاهرة لا تقتصر على مدينة فاس، بل تمتد إلى مدن أخرى، أبرزها الدار البيضاء، حيث تعاني العديد من الأبنية من وضعية هيكلية متدهورة.

وكشف بن إبراهيم عن جهود سابقة لمعالجة هذه المشكلة، حيث تم إبرام اتفاقيات منذ عام 2010 لتحديد المباني الآيلة للسقوط ومعالجة وضعيتها. وأفاد بوجود اتفاقية أخرى بين عامي 2016 و2020 شملت نحو 500 مبنى تم تحديد مشكلاتها والتعامل معها، مشيراً إلى أنه رغم معالجة جزء منها، لا يزال هناك عدد كبير من الأبنية التي لم تخضع للإحصاء بعد.

ولتدارك هذا النقص، عُقدت اجتماعات على مستوى الجهات مع ولاة فاس وطنجة والدار البيضاء، وفق تعبير المسؤول. وشهدت هذه الاجتماعات حضور جميع عمال الأقاليم والمقاطعات (البلديات) لمدن عدة، من بينها مراكش، بهدف التنسيق لوضع آلية شاملة للإحصاء. تستهدف هذه الخطوة صياغة طريقة للتعامل مع الأحياء العشوائية أو الآيلة للسقوط وغير المرخصة.

وقد تكثفت هذه الجهود بصدور دورية لوزير الداخلية تطالب الولاة والعمال ببدء الإحصاء، مما يعكس تحركاً حكومياً لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة. وتطرق المتحدث إلى القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، الذي يحدد اختصاصات اللجنة المحلية والجهوية المكلفة بدراسة كافة المعطيات الميدانية والتقنية المتعلقة بهذه الأبنية.

وتضم اللجنة في تشكيلتها: الوالي، رئيس الجماعة، مديري الوكالات الحضرية والعقارية، إلى جانب 14 قطاعاً ممثلاً. وتتولى هذه اللجان المشتركة دراسة الحلول المالية والاجتماعية لفائدة السكان المعنيين بهذه البنايات، وفق ما أورده بن إبراهيم.

وأوضح المسؤول الحكومي أن اللقاءات المتتالية التي عُقدت في شهر رمضان تمثل خطوة فعلية لتفعيل هذا القانون الذي ظل مجمداً منذ صدوره. وأكد أن إشراك وزارة الداخلية والولاة يهدف إلى إيجاد حلول جذرية لإنهاء إرث البناء العشوائي ومنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

يأتي هذا الحادث في وقت تسعى فيه السلطات المغربية إلى تعزيز جهودها لتحسين ظروف السكن في المناطق الحضرية، خاصة في المدن التي تشهد كثافة سكانية عالية مثل فاس والدار البيضاء. ومن المتوقع أن تواصل اللجان المحلية والجهوية عملها في حصر المباني غير المرخصة والآيلة للسقوط، مع وضع خطط عاجلة لترميمها أو إخلائها حفاظاً على سلامة السكان.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.