المغرب يشارك في قمة الابتكار النووي الأفريقي 2026 بكيغالي

المغرب يشارك في قمة الابتكار النووي الأفريقي 2026 بكيغالي

انطلقت في العاصمة الرواندية كيغالي، هذا الأسبوع، فعاليات قمة الابتكار النووي لأفريقيا (NEISA 2026)، وهي واحدة من أبرز المحافل الإقليمية المخصصة لبحث مستقبل الطاقة النووية في القارة.

تشارك المملكة المغربية في هذه القمة بوفد رسمي يضم خبراء وممثلين عن المؤسسات المعنية بقطاع الطاقة والبنية التحتية النووية، وذلك في إطار انخراطها في الحوار الأفريقي حول الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

تجمع القمة، التي تنظم على مدى عدة أيام، مسؤولين حكوميين وممثلين عن وكالات الطاقة الدولية وشركات متخصصة وهيئات بحثية من مختلف الدول الأفريقية، إلى جانب شركاء دوليين.

تركز أجندة NEISA 2026 على تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في مجال تطوير التطبيقات النووية السلمية، خصوصاً في قطاعي إنتاج الكهرباء والطب، وكذلك في مجالات الزراعة والمياه.

ويناقش المشاركون سبل تذليل العقبات التقنية والتنظيمية التي تواجه إنشاء محطات الطاقة النووية في القارة، وتبادل الخبرات بشأن بناء الأطر التشريعية والأمنية اللازمة لتشغيل هذه المنشآت.

وتولي المملكة المغربية أهمية خاصة لهذا الملف، حيث تمتلك برنامجاً وطنياً طموحاً للطاقة النووية يهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي، مع الالتزام بأعلى معايير الأمان والسلامة النووية.

تأتي مشاركة المغرب في القمة في سياق دينامية إقليمية متزايدة تهدف إلى تعزيز مكانة الطاقة النووية كخيار استراتيجي لمواجهة تحديات تغير المناخ وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أفريقيا.

كما تسلط القمة الضوء على مساهمة الطاقة النووية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف السابع المتعلق بضمان حصول الجميع على طاقة حديثة ومستدامة وموثوقة.

وتشمل القمة جلسات عمل متخصصة وورشات تقنية تتناول أحدث الابتكارات في مجال المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة الحجم، والتي تعتبر مناسبة للاستخدام في الشبكات الكهربائية الأفريقية محدودة السعة.

من المتوقع أن تختتم القمة بإصدار توصيات عملية تهدف إلى تسريع وتيرة إدماج الطاقة النووية في مزيج الطاقة الوطني للدول الأفريقية، وتعزيز التعاون العلمي والتقني بين الدول المشاركة.

وفي هذا الإطار، تسعى الدول الأفريقية إلى الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في المجال النووي، مع التركيز على بناء القدرات المحلية وتطوير الموارد البشرية المتخصصة في هذا القطاع الحيوي.

وتمثل قمة كيغالي منصة مهمة لتنسيق المواقف الأفريقية قبل انعقاد المؤتمرات الدولية الكبرى المعنية بتغير المناخ والطاقة، حيث تسعى القارة إلى تقديم نفسها كشريك فاعل في الجهود العالمية لنشر الطاقة النظيفة.

ويأمل المشاركون في أن تسهم هذه القمة في تقليص الفجوة المعرفية والتقنية بين الدول الأفريقية وباقي مناطق العالم في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز استقلالية القارة في مجال الأمن الطاقي.

وتُعقد القمة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة، مما يزيد من أهمية تنويع مصادر الإمدادات الطاقية وتطوير بنى تحتية مرنة وقادرة على الصمود أمام الأزمات.

وبخصوص المرحلة المقبلة، من المقرر أن ترفع توصيات القمة إلى القمة الأفريقية المقبلة لاعتماد خارطة طريق قارية لتطوير الطاقة النووية، على أن تبدأ الدول المعنية في وضع برامج عمل وطنية تنفيذية وفق جدول زمني محدد.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.