ساحل العاج تجدد دعمها الثابت للوحدة الترابية للمغرب

ساحل العاج تجدد دعمها الثابت للوحدة الترابية للمغرب

جددت جمهورية ساحل العاج، يوم الخميس في الرباط، موقفها الثابت الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وذلك خلال مباحثات رسمية بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الإيفواري، كاكو هوجا أدوم، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب.

وأكد الجانبان، في بيان مشترك صدر في ختام اللقاء، على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وحرصهما المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وشدد البيان على الموقف الثابت لساحل العاج الداعم لمغربية الصحراء، وللجهود التي يبذلها المغرب من أجل التوصل إلى حل سلمي ودائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وبهذا الصدد، ثمنت ساحل العاج المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة سنة 2007، باعتبارها الأساس الجاد والواقعي والوحيد لتسوية هذا الخلاف، تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة. كما أشادت بالدينامية الإيجابية التي تشهدها ملف الصحراء المغربية، وخاصة الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي.

وتأتي هذه المواقف المعلنة في سياق دبلوماسي نشط، حيث تواصل المملكة المغربية تعزيز شراكاتها الإفريقية وتوسيع قاعدة الدعم لوحدتها الترابية. وقد أعربت أبيدجان عن دعمها الكامل للجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

وعلى الصعيد الثنائي، ناقش الوزيران سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الواعدة، كالفلاحة والطاقة والبنية التحتية والصناعة. كما تطرقا إلى أهمية تفعيل اللجان المشتركة وآليات التنسيق الثنائي لدفع التعاون جنوب جنوب نحو آفاق أوسع.

وتناولت المباحثات أيضاً القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، والأمن الغذائي، والتحديات المناخية، ودعم مسار الإصلاح في الاتحاد الإفريقي. واتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق في المحافل الدولية، خدمة لمصالح البلدين والقارة الإفريقية.

وفي ختام اللقاء، وجه وزير خارجية ساحل العاج دعوة رسمية لنظيره المغربي لزيارة أبيدجان في موعد يحدد عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك لمواصلة جسور الحوار والتعاون البناء بين الرباط وأبيدجان.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.