علمت مصادر إعلامية محلية من مصادر متطابقة، أن أحد الأبناء الذين أنجبتهم الضحية في قضية “زنا المحارم” التي هزت جماعة المنزه نواحي عين عودة ضواحي الرباط، قد تم العثور عليه متوفياً في ظروف لا تزال غامضة حتى الآن.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن المتوفى يدعى “ع.م”، وهو في العشرينيات من عمره، وكان أحد الأبناء الذين أثبتت الخبرة الجينية أن والدتهم أنجبتهم من والدها البيولوجي (جدهم). وأظهرت التحاليل أن المتوفى هو نتيجة علاقة غير شرعية بين الأم “ح.م” ووالدها “س.م”، وهو ما أكدته الفحوصات الطبية الشرعية.
ولا يزال سبب الوفاة مجهولاً إلى حدود الساعة، حيث تنتظر الأسرة نتائج التشريح الطبي الذي تجريه مصالح مستشفى لالة عائشة بمدينة تمارة قبل تسليم الجثة لدفنها. وتترقب الأجهزة الأمنية هذه النتائج لتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية في الوفاة أم لا.
وتعود وقائع هذه القضية إلى أغسطس الماضي، حين تقدمت فتاة تبلغ من العمر 20 عاماً بشكوى لدى السلطات المختصة، تتهم فيها جدها (والد أمها) بالاغتصاب المتكرر لوالدتها عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها. وأسفر هذا الاعتداء عن إنجاب عدة أطفال، بينهم الفتاة المذكورة وأشقاؤها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الضحية (الأم) كانت تعاني من الاستغلال الجنسي المزدوج، حيث كانت تخضع لعلاقات غير شرعية مع والدها من جهة، ومع زوجها الذي زوجها إياه والدها بطريقة غير قانونية (الفاتحة فقط) من جهة أخرى. وأنجبت خلال تلك الفترة أربعة أطفال، دون توثيق الزواج بعقد قانوني.
وكانت الابنة الكبرى التي فجرت القضية هي التي قدمت الشكوى بعد أن تقدم شاب لخطبتها، لتكتشف أنها لا تملك أي أوراق ثبوتية تمكنها من إبرام عقد زواج رسمي. ودعت في شكواها ضد جدها، كما اتهمت والدتها بـ”تشغيلها في الدعارة”، وهو ما نفته الأم في إفادتها الأولى.
وأظهرت نتائج الخبرة الجينية التي أجريت على الأبناء الستة للضحية، أن أربعة منهم هم من صلب الأب (الجدي)، أي أنهم أبناء من والدهم وابنته في آن واحد. ويتعلق الأمر بثلاث فتيات من بينهن الابنة الكبرى، بالإضافة إلى ابن ذكر (المتوفى).
وتواصل السلطات القضائية تحقيقاتها في هذه القضية التي أثارت موجة من الغضب في الأوساط الحقوقية والاجتماعية، وسط مطالب بتشديد العقوبات على جرائم الاغتصاب والاستغلال الجنسي داخل الأسر. ومن المتوقع أن تستمع النيابة العامة إلى شهود جدد في الأيام المقبلة، كما تنتظر تقرير التشريح الطبي لتحديد طبيعة الوفاة الأخيرة وملابساتها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك