انتهاكات حقوق الأطفال في مخيمات تندوف: تجنيد قسري وغسيل أدمغة تحت أنظار الجزائر
شهدت مدينة جنيف السويسرية، على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ندوة دولية بعنوان “الطفولة الإفريقية المسروقة: التجنيد، نزع السلاح وإعادة الإعمار بعد النزاعات”، نظمتها هيئات حقوقية إفريقية. وسلطت الندوة الضوء على انتهاكات حقوق الأطفال في مخيمات تندوف، حيث يتم تجنيدهم قسرًا واستغلالهم في النزاعات المسلحة، وسط تواطؤ واضح من الجزائر بصفتها الدولة المضيفة.
شهادات حية تكشف آليات التجنيد
في مداخلة مؤثرة، كشف حمادة لبيهي، رئيس “الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان”، عن آليات ترحيل الأطفال الصحراويين إلى كوبا لسنوات طويلة، حيث يخضعون لعمليات غسيل دماغ وتدريبات عسكرية قاسية. وأكد أن “العديد من الأطفال جُرّدوا من حقهم الطبيعي في العيش مع أسرهم، وتم توجيه قناعاتهم الفكرية لخدمة أجندة البوليساريو”. ودعا إلى تحقيق دولي في هذه الانتهاكات.
أبعاد مأساوية في إفريقيا الوسطى
من جانبه، حذر إسحاق باكانيبونا، الخبير في قضايا السلم والأمن، من التداعيات النفسية والاجتماعية لتجنيد الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرًا إلى أوجه تشابه مقلقة مع ما يحدث في مخيمات تندوف. وأكد أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
ضعف الرقابة الدولية وغياب المساءلة
أرجعت الباحثة الجنوب سودانية، أشول غارانغ أبين، استمرار ظاهرة تجنيد الأطفال إلى ضعف آليات الرقابة الدولية وغياب المساءلة. وقالت: “الصمت المريب للمجتمع الدولي يشجع الجناة على الإفلات من العقاب”. في المقابل، أشاد المشاركون بالتنمية في الأقاليم الجنوبية للمغرب، معتبرين أن الاستثمار في التعليم والصحة هو السبيل الأمثل لحماية الأطفال من التطرف والاستغلال.
دور الجزائر تحت المجهر
حمل المتدخلون الجزائر المسؤولية الكاملة عن وضع الطفولة في مخيمات تندوف، حيث تنازلت عن ولايتها القضائية لصالح البوليساريو. وأكدوا أن هذا الوضع يضع الجزائر تحت طائلة المحاسبة الدولية، ويستوجب حماية الفئات الهشة. لمزيد من التفاصيل، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. وللمزيد عن حقوق الطفل، يمكنكم الاطلاع على اتفاقية حقوق الطفل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك