رغم التحديات المناخية التي شهدتها نهاية مايو، لا تزال حملة الأفوكادو المغربية تحافظ على تفاؤلها بشأن الموسم الفلاحي 2026-2027. فقد تسببت موجة الحر في فقدان حوالي 30% من الثمار التي تجاوزت مرحلة الإزهار، لكن المهنيين يثقون في قدرة القطاع على تعويض هذه الخسائر بفضل الظروف الملائمة المتوقعة في أغسطس.
تأثير موجة الحر على حملة الأفوكادو المغربية
أوضح عبد الله اليملاحي، رئيس الجمعية المغربية للأفوكادو (MAVA)، أن درجات الحرارة المرتفعة في أواخر مايو أدت إلى تساقط جزء من الثمار الصغيرة، مما خفض التوقعات الأولية للمحصول. ومع ذلك، فإن التقديرات المعدلة لا تزال تشير إلى إنتاج وطني يصل إلى 130 ألف طن، شريطة ألا تتجاوز درجات الحرارة في أغسطس عتبة 38-40 درجة مئوية.
هذه الأرقام تعكس مرونة القطاع، خاصة بعد موسم 2025-2026 الذي شهد خسائر مماثلة بسبب موجتي حر في مايو وأغسطس، مما أدى إلى فقدان نصف الإنتاج تقريبًا. ويؤكد اليملاحي أن حملة الأفوكادو المغربية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها، بفضل تحسين تقنيات الزراعة والتكيف مع التغيرات المناخية.
أغسطس الحاسم لمستقبل الإنتاج
تتركز أنظار المزارعين والمصدرين على شهر أغسطس، حيث ستحدد درجات الحرارة مصير الثمار المتبقية. فإذا بقيت الأجواء معتدلة، ستتمكن الثمار من النمو بشكل طبيعي، مما يضمن غالبية الثمار ذات جودة عالية وأحجام متوسطة إلى كبيرة. كما أن حملة الأفوكادو المغربية لن تشهد تغييرًا في موعد التسويق، حيث ستنطلق الصادرات في أكتوبر كالمعتاد.
يذكر أن قطاع الأفوكادو في المغرب يشهد نموًا متسارعًا، حيث أصبحت المملكة من أبرز المصدرين العالميين لهذه الفاكهة. وتشير الإحصائيات إلى أن المساحات المزروعة تتوسع سنويًا، مما يعزز مكانة المغرب في الأسواق الدولية. لمزيد من المعلومات حول زراعة الأفوكادو، يمكنكم زيارة ويكيبيديا.
نظرة متفائلة رغم التحديات
على الرغم من الخسائر، يظل المهنيون متفائلين بقدرة القطاع على تجاوز هذه العقبة. ويؤكدون أن حملة الأفوكادو المغربية ستواصل تعزيز مكانتها في السوق العالمي، خاصة مع تحسن جودة الثمار وزيادة الطلب عليها. ويشدد اليملاحي على أن الاستثمار في أنظمة الري الحديثة والتقنيات الزراعية المتطورة سيساعد في تقليل تأثير التغيرات المناخية مستقبلًا.
للمزيد من الأخبار الاقتصادية والفلاحية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك