عاجل

تفجيرات إسرائيلية ضخمة قرب قلعة الشقيف جنوب لبنان: تدمير أنفاق حزب الله

تفجيرات إسرائيلية ضخمة قرب قلعة الشقيف جنوب لبنان: تدمير أنفاق حزب الله

في تطور ميداني لافت، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات ضخمة في محيط قلعة الشقيف الأثرية جنوب لبنان، والتي تعد من أبرز المعالم التاريخية المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي. وقد أسفرت هذه العمليات عن تدمير ما وصفته تل أبيب بأنه “أنفاق إرهابية” تابعة لحزب الله، في خطوة تصعيدية جديدة تزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

تفاصيل التفجيرات الإسرائيلية في قلعة الشقيف

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ “تفجيرات قوية جدًا” في ساعات متأخرة من الليل، استهدفت بشكل خاص محيط قلعة الشقيف، الواقعة في منطقة جنوب لبنان التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الوكالة أن هذه التفجيرات تسببت في هزات أرضية شعر بها سكان القرى المجاورة، مما أثار حالة من الذعر والقلق بين المدنيين.

وفي بيان مشترك صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أعلن الجانب الإسرائيلي أن قواته تمكنت من تدمير “الأنفاق الإرهابية” في منطقة القلعة باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات. وجاء في البيان أن هذه العملية تأتي ردًا على ما وصفوه بـ”الانتهاك الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار” من قبل حزب الله، والذي تمثل في إطلاق طائرة مسيرة مفخخة استهدفت آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان يوم الأربعاء الماضي.

من جهة أخرى، لم يعلن حزب الله مسؤوليته عن أي هجوم ضد إسرائيل منذ العشرين من يونيو الماضي، وهو ما يثير تساؤلات حول مصداقية الاتهامات الإسرائيلية. ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع من التوترات الإقليمية، حيث كان حزب الله قد قاد لبنان إلى حرب إقليمية في الثاني من مارس الماضي بإطلاقه هجومًا على إسرائيل تضامنًا مع إيران، مما أدى إلى ردود فعل عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق شملت حملات قصف جوي وهجمات برية.

الأهمية التاريخية لقلعة الشقيف

تعتبر قلعة الشقيف، المعروفة أيضًا باسم “قلعة بوفور”، واحدة من أبرز القلاع الصليبية في الشرق الأوسط، حيث يعود تاريخ بنائها إلى القرن الثاني عشر الميلادي. وقد أدرجت هذه القلعة الأثرية مؤخرًا على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر من قبل منظمة اليونسكو، نظرًا للتهديدات المتزايدة التي تواجهها بسبب النزاع المسلح في المنطقة. وتتميز القلعة بموقعها الاستراتيجي المطل على نهر الليطاني، مما جعلها على مر العصور هدفًا للقوى المتناحرة.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن القلعة شهدت على مدار تاريخها الطويل العديد من المعارك والحصارات، حيث تعاقبت عليها حضارات متعددة، من الصليبيين إلى المماليك ثم العثمانيين. وقد كانت القلعة في السنوات الأخيرة مسرحًا لعمليات عسكرية متكررة، مما أثار مخاوف خبراء الآثار من تعرضها لأضرار جسيمة قد تهدد قيمتها التاريخية والثقافية.

تداعيات التفجيرات على الوضع الإنساني

أثارت هذه التفجيرات الإسرائيلية قلقًا واسعًا في الأوساط اللبنانية والدولية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وأعربت منظمات إنسانية عن خشيتها من أن تؤدي هذه العمليات إلى نزوح المزيد من المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة.

كما أشار مراقبون إلى أن هذه التطورات قد تقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للأزمة، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق دائم. ويطالب المجتمع الدولي بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المواقع التراثية والمدنيين من ويلات الحرب.

للاطلاع على آخر المستجدات حول هذا الموضوع، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

ولمعرفة المزيد عن تاريخ قلعة الشقيف وأهميتها، يمكنكم الرجوع إلى صفحة ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.