عاجل

انتخابات 2026 في سيدي إفني: معركة شرسة على مقعدين برلمانيين

انتخابات 2026 في سيدي إفني: معركة شرسة على مقعدين برلمانيين

انتخابات 2026 في سيدي إفني: معركة شرسة على مقعدين برلمانيين

تستعد دائرة سيدي إفني، الواقعة شمال غرب جهة كلميم واد نون، لخوض غمار انتخابات 2026 التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في سباق انتخابي يبدو محتدماً منذ الآن، حيث تتنافس الأحزاب السياسية على مقعدين برلمانيين فقط، مما يضفي على هذه الدائرة أهمية خاصة في الخريطة الانتخابية المغربية.

وتشهد هذه الدائرة، التي عرفت في الاستحقاقات السابقة نسب مشاركة مرتفعة، تنافساً حاداً بين مرشحين ينتمون إلى خلفيات سياسية مختلفة، بعضهم يتمتع بخبرة برلمانية طويلة، وآخرون يخوضون التجربة لأول مرة، مما يجعل النتيجة غير محسومة مسبقاً.

لماذا تعتبر دائرة سيدي إفني محط أنظار الأحزاب؟

تتميز دائرة سيدي إفني بخصوصية سياسية واجتماعية، حيث تلعب العوامل القبلية والجهوية دوراً مهماً في توجيه الناخبين، كما أن التنافس فيها لا يقتصر على البرامج الانتخابية، بل يمتد إلى الرموز والأسماء التي تمثل امتدادات قبلية وعائلية. وقد شهدت الانتخابات السابقة تقلبات لافتة في النتائج، مما يجعلها دائرة يصعب التكهن بنتائجها.

ففي انتخابات 2021، بلغت نسبة المشاركة 73.17 في المائة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل الوطني، مما يعكس اهتمام الناخبين المحليين بالشأن السياسي. وقد حسم المقعدين كل من مصطفى بايتاس عن التجمع الوطني للأحرار، وجمال سيداتي عن حزب الأصالة والمعاصرة، بحصولهما على أكثر من 26 ألف صوت و20 ألف صوت على التوالي، في نتيجة أظهرت هيمنة واضحة للحزبين.

أما في انتخابات 2016، فكان المشهد مختلفاً تماماً، حيث فاز بالمقعدين كل من الراحل محمد بلفقيه عن حزب الاتحاد الاشتراكي، وعمر بومريس عن حزب العدالة والتنمية، قبل أن تلغي المحكمة الدستورية انتخاب الأخير، ليحل محله محمد أبودرار عن الأصالة والمعاصرة، ثم نظمت انتخابات جزئية حسمها التجمعي مصطفى مشارك.

الأسماء الثقيلة في سباق 2026

مع اقتراب موعد الاقتراع، كشفت الأحزاب عن مرشحيها في الدائرة، حيث أعلن التجمع الوطني للأحرار تزكية وزيره الناطق باسم الحكومة مصطفى بايتاس، الذي يسعى للاحتفاظ بمقعده، بينما جدد حزب الأصالة والمعاصرة الثقة في النائب البرلماني جمال سيداتي. كما رشح حزب الاستقلال المحامي الحسين خير الدين، وحزب العدالة والتنمية محمد عصام، وحزب التقدم والاشتراكية المهندس كريم بوكرين.

ولم تقتصر المنافسة على مرشحي الأحزاب، إذ يخوض البرلماني السابق محمد أبودرار الانتخابات ضمن لائحة “المستقلين”، مستفيداً من رصيده السياسي وخبرته البرلمانية، وهو ما يضيف بعداً جديداً للسباق، حيث يبدو أن المعركة ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وتشير التحليلات إلى أن أحزاب الائتلاف الحكومي، ممثلة في التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، تراهن على مواصلة هيمنتها على المقعدين، لكن ذلك قد يصطدم بطموحات مرشحي المعارضة الذين يسعون إلى كسر هذا الاحتكار الثنائي، خاصة في ظل تراجع شعبية بعض الأحزاب الحكومية على المستوى الوطني.

التحديات التي تواجه الناخب في سيدي إفني

يواجه الناخب في دائرة سيدي إفني عدة تحديات، أبرزها ضعف البنية التحتية في بعض المناطق القروية، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية. وتتطلع الساكنة المحلية إلى مرشحين قادرين على نقل همومهم إلى قبة البرلمان، والعمل على تحسين أوضاعهم المعيشية.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الحملات الانتخابية المقبلة ستكون حاسمة في توجيه إرادة الناخبين، خاصة إذا ما ركزت على القضايا المحلية الملحة، بعيداً عن الخطاب السياسي التقليدي. كما أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي سيلعب دوراً متزايداً في التأثير على الرأي العام المحلي، خاصة بين فئة الشباب.

وتبقى النتيجة النهائية في انتخابات 2026 بدائرة سيدي إفني رهينة بقدرة المرشحين على إقناع الناخبين ببرامجهم، ومدى نجاحهم في بناء تحالفات محلية واسعة، إضافة إلى قدرتهم على تحريك قواعدهم الانتخابية يوم الاقتراع.

لمزيد من المعلومات حول النظام الانتخابي المغربي، يمكنكم الاطلاع على الانتخابات في المغرب.

تابعوا آخر أخبار السياسة والانتخابات على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.