عاجل

مدريد تطلب دعماً أوروبياً عاجلاً لتسريع معالجة أوضاع المهاجرين في سبتة المحتلة

مدريد تطلب دعماً أوروبياً عاجلاً لتسريع معالجة أوضاع المهاجرين في سبتة المحتلة

في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التي تواجهها السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة، تقدمت مدريد بطلب رسمي إلى المفوضية الأوروبية للحصول على دعم عاجل يهدف إلى تسريع معالجة ملفات المهاجرين غير النظاميين المتواجدين في المدينة. ويأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط انتقادات حقوقية واسعة لطريقة تعامل القوات الإسبانية مع المهاجرين.

تفاصيل الطلب الإسباني لتعزيز التعاون الأوروبي في سبتة

كشفت مصادر إسبانية أن وزارة الداخلية طلبت رسمياً من المفوضية الأوروبية تعزيز التعاون مع ثلاث وكالات أوروبية رئيسية، وهي فرونتكس (حرس الحدود والسواحل الأوروبية)، ويوروبول (وكالة الشرطة الأوروبية)، ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA). ويهدف هذا التعاون إلى تسريع عملية جمع المعلومات عن المهاجرين الذين لم يخضعوا بعد لإجراءات التسجيل والترياج، وهي خطوة أساسية لتحديد هوياتهم ومعالجة ملفاتهم.

وبحسب المعطيات الحديثة، طلبت مدريد إرسال 10 عناصر إضافيين من فرونتكس إلى سبتة للمساعدة في عمليات التسجيل، مع تمديد عملهم حتى نهاية العام الجاري. كما طلبت تمديد عملية مينيرفا، التي تشرف على مراقبة الموانئ في الجزيرة الخضراء وطريفة وسبتة خلال فترة عبور مضيق جبل طارق، إلى ما بعد الموعد المحدد في 2 شتنبر.

أما فيما يتعلق بوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، فقد طلبت إسبانيا دعماً في إجراء المقابلات مع المهاجرين وتوفير مترجمين متخصصين، مع إمكانية العمل عن بُعد بسبب محدودية المساحات داخل المدينة. وفي السياق ذاته، طلبت مدريد تعزيز دور يوروبول في تحليل المعلومات ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين التي تنشط في المنطقة.

دعم مالي ولوجستي إضافي لمواجهة الأزمة

لم يقتصر الطلب الإسباني على الدعم البشري فقط، بل شمل أيضاً استمرار استخدام خدمات EUROSUR Fusion Services لتوفير صور ومعطيات المراقبة الحدودية، إضافة إلى استمرار عمل سفينة Duque de Ahumada التابعة للحرس المدني الإسباني ضمن عمليات فرونتكس خلال سنة 2027. كما طلبت مدريد مساعدة مالية طارئة تتجاوز 32 مليون يورو من صناديق الاتحاد الأوروبي المخصصة للهجرة واللجوء وإدارة الحدود.

وفي تطور لافت، أعلنت المفوضية الأوروبية يوم السبت أنها تعمل بالفعل على الاستجابة للطلب الإسباني، حيث وصف المفوض الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر الوضع في سبتة بأنه “معقد”، مشدداً على ضرورة اتخاذ “قرار سريع” بشأن الطلب. غير أن المعطيات المنشورة حتى الآن لم تتضمن أي إعلان عن تنفيذ التعزيزات المطلوبة ميدانياً، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات حول مدى استجابة الاتحاد الأوروبي لهذه الضغوط.

سياق إنساني وحقوقي متوتر

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سبتة المحتلة احتقاناً كبيراً، بعد تقارير عن تعنيف المهاجرين من قبل القوات الإسبانية، مما أثار موجة انتقادات حقوقية محلية ودولية. كما أن الوضع الإنساني في المدينة يزداد سوءاً، حيث يعيش آلاف المهاجرين في ظروف صعبة دون خدمات أساسية. ويشير مراقبون إلى أن هذه الأزمة تمثل اختباراً حقيقياً للسياسة الأوروبية المشتركة في مجال الهجرة، خاصة في ظل تزايد الضغوط على الدول الأعضاء الواقعة على الحدود الجنوبية للاتحاد.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب، الذي يرفض أن يكون حارساً حدودياً لأوروبا، يطالب بمعالجة جذرية لأسباب الهجرة غير النظامية، وفي مقدمتها التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المصدر والعبور. كما تؤكد الرباط أن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين هما جزء لا يتجزأ من التراب المغربي، وتدعو إلى حل سياسي لهذه القضية وفق مبدأ حسن الجوار.

لمزيد من المعلومات حول سياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي، يمكنكم الاطلاع على سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي على ويكيبيديا. وللاطلاع على آخر الأخبار والتقارير، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.