عاجل

هشام صابري يدعو إلى سياسات عمومية لإنصاف المناطق الجبلية في التعليم والصحة والسكن

هشام صابري يدعو إلى سياسات عمومية لإنصاف المناطق الجبلية في التعليم والصحة والسكن

في إطار التحضيرات للانتخابات المقبلة، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة جولاته التواصلية لتقديم برنامجه الانتخابي. وفي هذا السياق، عُقد لقاء تواصلي بمدينة أزيلال، يوم الاثنين، حضره هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل وعضو المكتب السياسي للحزب. وقد ركز صابري في كلمته على قضية جوهرية تهم ساكنة المناطق الجبلية والقروية، وهي ضرورة وضع سياسات عمومية تضمن الإنصاف المجالي، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والسكن.

التعليم: نحو تكافؤ حقيقي للفرص

أشار صابري إلى أن الفوارق بين التعليم العمومي والخاص تظل عائقاً أمام تكافؤ الفرص، مشدداً على أن مجرد ضخ ميزانيات كبيرة في القطاع لا يكفي إذا لم تنعكس بشكل ملموس على جودة التعلمات. وأوضح أن حزب الأصالة والمعاصرة يدعو إلى بناء “تعليم ديمقراطي شعبي وموحد”، يضمن لأبناء الفقراء والعمال والفلاحين فرصاً مماثلة لتلك المتاحة لأبناء الأسر الميسورة. وأضاف أن هذا التصور يستند إلى مبدأ “الدولة الاجتماعية” الذي يجعله الحزب محور برنامجه.

الصحة: الميزانية وحدها لا تكفي

انتقد صابري استمرار معاناة المواطنين في المناطق الجبلية رغم الزيادات في ميزانية الصحة، مؤكداً أن المطلوب هو ضمان انعكاس هذه الميزانيات على جودة الخدمات المقدمة. وشدد على ضرورة تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وعدم تحويل ميزانية الدولة إلى مجال للاستفادة غير الواضحة من الدعم والفواتير. وأضاف أن المواطن حين يلج المستشفى يجب أن يجد خدمة صحية تضمن كرامته وحقوقه، معتبراً أن جوهر الاختلاف السياسي ينبغي أن يرتبط بنوعية السياسات العمومية ومدى وضع المواطن في صلبها.

الشباب: قروض بدون فوائد ومواكبة مستمرة

كشف صابري عن برنامج الحزب لدعم الشباب، ويتضمن تخصيص قروض بدون فوائد لـ80 ألف شاب، بهدف مساعدتهم على إنشاء مقاولاتهم. وانتقد بعض صيغ الدعم الحالية التي تفترض قدرة أصحاب المشاريع على توفير مبالغ أولية مرتفعة، خاصة في المناطق القروية والجبلية. وأكد أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يواكبه تأطير وتتبع مستمر منذ إطلاق المشروع حتى تحقيق الاستقرار والنجاح. وقال إن الدولة مطالبة بالتعامل مع مشاريع الشباب بمنطق الرعاية والمواكبة.

السكن: دعم خاص للمناطق الجبلية والقروية

تطرق صابري إلى إشكالية السكن في جهة بني ملال خنيفرة، مبرزاً أن جزءاً كبيراً من سكانها ينحدرون من مناطق قروية وجبلية، وهو ما يستدعي سياسة سكنية تراعي الخصوصيات المجالية. وكشف أن الحزب يتضمن في تصوره تخصيص دعم لـ100 ألف سكن، خصوصاً لفائدة سكان المناطق الجبلية والقرى. وشدد على أن معالجة الفوارق المجالية لا يمكن أن تتم عبر إجراءات متفرقة، بل تحتاج إلى سياسات متكاملة تشمل التعليم والصحة والتشغيل والسكن.

وختم صابري كلمته بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن على تنزيل تصور “الدولة الاجتماعية” الذي يجعل المواطن محور السياسات العمومية، ويستهدف تقليص الفوارق بين المجالات والفئات، خاصة في المناطق التي ظلت تنتظر منذ سنوات نصيبها من التنمية. كما وجه رسالة سياسية واضحة، قال فيها إن “أصحابنا وشركاتنا هم المواطنون”، مؤكداً أن الحزب يسعى إلى الحفاظ على امتداده وسط المجتمع وخدمة المواطنين، مستحضراً التوجهات الملكية المتعلقة بتحسين أوضاع الفئات الهشة.

لمزيد من المعلومات حول السياسات العمومية في المغرب، يمكنكم الاطلاع على السياسة العمومية في ويكيبيديا. وللاطلاع على آخر الأخبار، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.