عاجل

المغرب يواصل ترحيل المهاجرين السنغاليين غير النظاميين في إطار التعاون الثنائي

المغرب يواصل ترحيل المهاجرين السنغاليين غير النظاميين في إطار التعاون الثنائي

في إطار الجهود المتواصلة لضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، قامت السلطات المغربية، اليوم الأربعاء، بترحيل 38 مهاجراً سنغالياً إلى بلادهم، وذلك بعد أن اعترضت البحرية الملكية قارباً كان يقلهم في عرض البحر. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من عمليات الترحيل التي تنسقها السلطات المغربية مع التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية للسنغال في المملكة، في إطار التعاون الثنائي بين البلدين.

تفاصيل عملية ترحيل المهاجرين السنغاليين

وفقاً لمصادر مطلعة، فإن المهاجرين الذين تم ترحيلهم اليوم سيسافرون براً إلى السنغال، عبر موريتانيا، وصولاً إلى مدينة “روسو” الحدودية الواقعة في منطقة “سان لوي” شمال شرقي نهر السنغال. وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من ترحيل دفعة أخرى ضمت 120 مهاجراً سنغالياً، في إطار عملية الإعادة التي تشرف عليها السلطات المغربية بالتعاون مع القنصلية العامة للسنغال في الداخلة.

وتعمل القنصلية السنغالية في الداخلة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السنغالية، على تنسيق جهود إعادة 20 مهاجراً سنغالياً آخرين ما زالوا متواجدين في مركز المهاجرين في “بير گندوز”، والمشمولين بعملية العودة الطوعية. وتعكس هذه العمليات التزام المغرب بتطبيق القوانين الدولية والإنسانية في معالجة قضايا الهجرة، مع الحفاظ على كرامة المهاجرين وحقوقهم.

أبعاد الهجرة غير النظامية بين المغرب والسنغال

تشكل الهجرة غير النظامية تحدياً مشتركاً بين المغرب والسنغال، حيث يسعى آلاف الشباب الأفارقة إلى الوصول إلى أوروبا عبر السواحل المغربية. وقد كثف المغرب في السنوات الأخيرة جهوده لمكافحة هذه الظاهرة، من خلال تعزيز المراقبة البحرية والبرية، وتوقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المصدرة للمهاجرين، مثل السنغال، لتنظيم عمليات الإعادة الطوعية.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المهاجرين السنغاليين في المغرب قد ارتفع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مما دفع السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضبط الوضع القانوني لهؤلاء المهاجرين. وتشمل هذه الإجراءات ترحيل من تتوفر فيهم شروط الإقامة غير القانونية، مع تقديم الدعم اللوجستي والإنساني للمرحلين.

التعاون المغربي السنغالي في مجال الهجرة

يعد التعاون بين المغرب والسنغال في مجال الهجرة نموذجاً يحتذى به في المنطقة، حيث يجمع بين احترام السيادة الوطنية وحقوق الإنسان. وقد أثمر هذا التعاون عن تنظيم عدة عمليات إعادة ناجحة، كما ساهم في تبادل المعلومات والخبرات بين البلدين في مجال مكافحة شبكات تهريب المهاجرين.

وتؤكد السلطات المغربية أن عمليات الترحيل تتم وفق إجراءات قانونية وإنسانية، مع احترام كامل لكرامة المهاجرين، وبالتنسيق مع السلطات السنغالية لضمان عودة آمنة وكريمة. كما تشير إلى أن هذه العمليات تستهدف فقط من لا تتوفر لديهم وثائق إقامة سارية، وليس جميع المهاجرين السنغاليين المقيمين في المغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يعمل أيضاً على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، من خلال دعم مشاريع التنمية في الدول الأفريقية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي، بما يساهم في خلق فرص عمل للشباب في بلدانهم الأصلية. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة في القارة الأفريقية.

ولمزيد من المعلومات حول سياسات الهجرة في المغرب، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا حول الهجرة إلى المغرب. كما يمكنكم متابعة آخر الأخبار والتقارير حول هذا الموضوع على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.