عاجل

المنصوري تدافع عن حصيلة البام الحكومية وتطمح للصدارة في انتخابات 2026

المنصوري تدافع عن حصيلة البام الحكومية وتطمح للصدارة في انتخابات 2026

في خضم الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة في 2026، تشهد الساحة السياسية المغربية حراكاً غير مسبوق، حيث تسعى الأحزاب إلى تعزيز مواقفها واستقطاب الناخبين. وفي هذا السياق، خرجت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مدينة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في لقاء تواصلي نظمه الحزب بمراكش، لتقديم رؤية الحزب وتقييم حصيلته الحكومية، مؤكدة أن الحزب يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات التي تستحق الإشادة، وطامحاً إلى احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة.

حصيلة حزب الأصالة والمعاصرة الحكومية: إنجازات ملموسة في عدة قطاعات

استعرضت المنصوري خلال اللقاء أبرز ما حققته الحكومة الحالية، والتي يشارك فيها حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى أن الإصلاحات الكبرى التي شهدها المغرب في مجالات التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن لم تكن لتتحقق لولا الجرأة السياسية التي تحلى بها بعض الوزراء، وعلى رأسهم فوزي لقجع، الذي قاد الإصلاح الجبائي بحنكة، مما وفر للموارد الضرورية لتمويل هذه المشاريع الاجتماعية.

كما سلطت الضوء على مشروع “جواز الشباب” الذي أشرف عليه المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، والذي يهدف إلى تخفيف العبء عن القدرة الشرائية للشباب من خلال تمكينهم من التنقل عبر وسائل النقل العمومي بأسعار مخفضة، إضافة إلى مجموعة من الامتيازات الأخرى التي تعود بالنفع المباشر على المواطنين.

وفي مجال العدالة، أثنت المنصوري على الإصلاحات الجريئة التي قادها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق للحزب، والتي شملت تمرير نصوص قانونية ظلت حبيسة الأدراج لأكثر من ثلاثين عاماً، مثل قانون العقوبات البديلة، الذي يعكس فلسفة الحزب في التعامل مع الشباب المخالفين للقانون، حيث يمنحهم فرصة ثانية بدلاً من قهرهم وتهميشهم، بما يساهم في إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

طموح البام للمرتبة الأولى: مشروع متكامل وليس مجرد سباق نحو المناصب

أوضحت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يسعى إلى الفوز في الانتخابات لمجرد حب التموقع أو الوصول إلى السلطة، بل يطمح إلى نيل ثقة المغاربة لتنزيل مشروع مجتمعي متكامل، يستند إلى تجربة طويلة في تدبير الشأن العام، وإيمان راسخ بضرورة الإصلاح والتحديث. وأكدت أن الحزب لم يتنازل عن مبادئه أو مشاريعه من أجل تحقيق مكاسب انتخابية، مشيرة إلى أن الانتقادات الموجهة إلى الحزب، خاصة فيما يتعلق بانضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي، غير مبررة، خاصة وأن كفاءات أخرى مثل عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي، انضمت إلى الحزب دون إثارة أي جدل.

وشددت المنصوري على أن حزب الأصالة والمعاصرة يلتزم بميثاق الأغلبية الحكومية، ولم يقم بأي خطوة من شأنها زعزعة استقرار الائتلاف الحاكم، على عكس ما يروج له البعض، مؤكدة أن الحزب يفضل الحوار البناء وتقديم الحصيلة على الانتقاد السلبي، وأن الوقت قد حان لتقييم موضوعي لما تم إنجازه على أرض الواقع.

المنصوري: حصيلة البام نظيفة وخالية من الشبهات

دافعت المنصوري بحماسة عن نزاهة الحزب وشفافيته، مؤكدة أن حصيلته الحكومية “مشرفة ولا تشوبها شائبة”، وأنها خالية من أي تضارب في المصالح أو تبادل للامتيازات الشخصية، في إشارة إلى التنافس مع حزب التجمع الوطني للأحرار، شريك الأغلبية والخصم الانتخابي المحتمل. وأضافت أن الحزب يفتخر بإنجازاته التي تمس حياة المواطنين اليومية، مثل دعم السكن وتوسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الصحية، وهي إنجازات تتحدث عن نفسها ولا تحتاج إلى مزيد من الدعاية.

كما تطرقت إلى التحديات التي واجهت الحزب خلال مساره الحكومي، مؤكدة أن الحزب ظل صامداً في وجه الضغوط، ولم يتخلَّ عن مشاريعه الإصلاحية، حتى في أصعب الظروف، وهو ما يعكس قناعة الحزب بأفكاره وبرنامجه السياسي.

رسالة إلى الناخبين: ثقتكم هي أساس التغيير

وجهت المنصوري رسالة إلى الناخبين المغاربة، دعتهم فيها إلى منح حزب الأصالة والمعاصرة فرصة لقيادة المرحلة المقبلة، مؤكدة أن الحزب يمتلك الرؤية والكفاءات اللازمة لمواجهة التحديات الكبرى التي تعترض المملكة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو البيئي. وأشارت إلى أن الحزب يضع نصب عينيه مصلحة المواطن أولاً، وأن برنامجه الانتخابي سيركز على خلق فرص الشغل للشباب، وتحسين جودة التعليم والصحة، ودعم الفئات الهشة، وتعزيز التنمية الترابية العادلة.

واختتمت المنصوري كلمتها بالتأكيد على أن الحزب مستعد لخوض غمار الانتخابات بثقة ومسؤولية، وأنه سيواصل العمل بجد وتفانٍ من أجل خدمة الوطن والمواطنين، معربة عن أملها في أن يلقى برنامج الحزب صدى إيجابياً لدى الناخبين، وأن يحقق الحزب نتائج تليق بطموحاته وتطلعات مناضليه.

لمزيد من المعلومات حول النظام السياسي المغربي والأحزاب، يمكنكم الاطلاع على مقالة ويكيبيديا حول الأحزاب السياسية في المغرب.

تابعوا آخر أخبار السياسة المغربية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.