عاجل

دورية مولاي الحسن: صفقة استراتيجية تعزز البحرية الملكية المغربية

دورية مولاي الحسن: صفقة استراتيجية تعزز البحرية الملكية المغربية

دورية مولاي الحسن: إضافة نوعية للبحرية الملكية المغربية

في خطوة تعزز القدرات الدفاعية للمملكة المغربية، تستعد شركة Navantia الإسبانية لتسليم دورية مولاي الحسن البحرية إلى البحرية الملكية المغربية. تأتي هذه الخطوة بعد استكمال جميع مراحل البناء والتجارب البحرية في حوض سان فرناندو بإقليم قادس الإسباني. ومن المقرر أن يتم التسليم الرسمي غدًا الخميس 17 شتنبر، لتتجه السفينة بعدها إلى المغرب لتنضم إلى أسطول البحرية الملكية.

مواصفات تقنية متقدمة

تتميز الدورية مولاي الحسن بتصميمها الحديث ضمن عائلة Avante 1800 التي طورتها Navantia خصيصًا لمهام المراقبة وحماية المناطق الاقتصادية الخالصة. يبلغ طول السفينة 87 مترًا وعرضها 13 مترًا، مع قدرة استيعابية تصل إلى 60 فردًا. وقد استغرقت عملية بنائها أكثر من مليون ساعة عمل، مما وفر حوالي 1100 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على مدى ثلاث سنوات. وتشمل الصفقة حزمة دعم تقني ولوجستي متكاملة، تتضمن قطع الغيار والأدوات والوثائق التقنية، بالإضافة إلى برامج تدريبية لأفراد البحرية المغربية في إسبانيا.

خلفية الصفقة وتطورها

تعود جذور هذه الصفقة إلى 8 يناير 2021، عندما أعلنت Navantia حصولها على عقد مع البحرية الملكية المغربية لتصميم وبناء دورية أعالي البحار. ومنذ ذلك الحين، مر المشروع بمراحل متعددة: بدء الإنتاج في يوليوز 2023، ثم وضع العارضة في 6 شتنبر 2024، وصولاً إلى الإطلاق في 27 ماي 2025. وقد أشاد محمد الفضلي، ممثل البحرية الملكية المغربية، بهذا المشروع واصفًا إياه بأنه “تعبير عن روابط الصداقة والتعاون العميقة التي تجمع المملكتين المغربية والإسبانية”.

الأهمية الاستراتيجية للدورية

تمثل دورية مولاي الحسن البحرية إضافة نوعية للقدرات الدفاعية المغربية، خاصة في ظل التحديات الأمنية في المنطقة. فهي مصممة لضمان فترات انتشار طويلة في البحر مع تكاليف تشغيل منخفضة، مما يعزز قدرة المغرب على مراقبة سواحله وحماية مصالحه البحرية. كما تعكس هذه الصفقة التعاون العسكري المتنامي بين المغرب وإسبانيا، على الرغم من بعض التوترات السياسية.

ردود فعل الشارع المغربي

أثارت هذه الصفقة جدلاً واسعًا بين المغاربة، حيث عبر البعض عن مخاوفهم من احتمال تزويد السفينة بأجهزة تجسس لصالح إسبانيا أو حتى الجزائر. ودعا آخرون إلى ضرورة تطوير صناعة بحرية وطنية لتقليل الاعتماد على الخارج. وفي هذا السياق، يبرز دور الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب في تغطية مثل هذه القضايا الاستراتيجية وتحليلها بعمق.

نظرة مستقبلية

مع تسلم دورية مولاي الحسن، يدخل المغرب مرحلة جديدة في تعزيز أسطوله البحري. ومن المتوقع أن تتبع هذه الخطوة صفقات أخرى في إطار تحديث القوات المسلحة الملكية. ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة المغرب على تطوير صناعته الدفاعية المحلية لتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.