رغم إعلان الحكومة عن خطة شاملة لخفض البطالة إلى 9% بحلول 2030، وتخصيص 14 مليار درهم لدعم برامج التشغيل، تواصل معدلات البطالة في المغرب الارتفاع، حيث بلغت 12.8% في بداية 2025، و29% في صفوف الشباب، و19.8% لدى النساء، بحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
الخطة الحكومية، التي تشمل تحفيز الاستثمار، دعم التشغيل الفلاحي، توسيع برامج الإدماج والتكوين بالتدرج، واجهت انتقادات حتى من داخل الأغلبية، حيث أكد المستشار الاستقلالي عبد اللطيف الأنصاري أن “المؤشرات غير مرضية”، مما يعكس غياب تحول هيكلي فعلي في مقاربة الشغل.
برامج مثل “إدماج”، “تحفيز”، و”أوراش” لم تُحدث نقلة نوعية، وظلت نتائجها محدودة ومؤقتة، فيما تعاني مبادرة “فرصة” من غياب المواكبة والتتبع، ما جعل أثرها التنموي محدودًا.
الانتقادات طالت أيضًا ضعف التنسيق بين القطاعات، وغياب التزامات واضحة من القطاع الخاص، إضافة إلى هشاشة فرص العمل المتوفرة، وارتفاع نسبة التشغيل غير المهيكل، ما يعكس أزمة أعمق مرتبطة بجودة الشغل ونموذج التنمية المعتمد.
ويرى متتبعون أن غياب رؤية مندمجة وآليات محاسبة فعالة، يجعل من الخطة الحكومية الحالية ورقة نوايا أكثر منها استراتيجية قادرة على مواجهة أزمة البطالة المتفاقمة.
خطة حكومية لتقليص البطالة تواجه موجة من الشكوك
التعليقات (0)
اترك تعليقك