تعيش ساكنة حي جوهرة بمنطقة سيدي مومن بالدار البيضاء وضعاً مأساوياً يومياً، وسط غياب شبه تام للسلطات المحلية، وتزايد مقلق لظاهرة احتلال الملك العام من طرف الباعة المتجولين وأصحاب العربات المجرورة بالدواب والدراجات الثلاثية، إلى جانب الاستعمال العشوائي والمفرط لمكبرات الصوت إلى ساعات متأخرة من الليل، مما حوّل حياة السكان إلى جحيم حقيقي.
وحسب تصريحات عدد من المتضررين، فقد تم توجيه العديد من المراسلات إلى كل من والي جهة الدار البيضاء سطات، وعامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وقائد الملحقة الإدارية جوهرة، دون أن تجد آذاناً صاغية. ما يُطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا التجاهل، الذي يصفه السكان بأنه ناتج عن “تواطؤ مكشوف لبعض الجهات”، وهو ما ساهم في استفحال الوضع وتحول مظاهر الفوضى إلى ما يشبه الأمر الواقع المفروض.
وتزداد معاناة الساكنة بسبب احتلال الأرصفة والممرات العمومية، حيث لم تعد المسالك سالكة لا للراجلين ولا للسيارات، كما تم تحويل الساحة المقابلة للمسجد إلى فضاء للعب الأطفال دون أي تأطير قانوني أو تأمين، في غياب تام لأي تدخل من الجهات المسؤولة، رغم ما يشكّله الأمر من خطر داهم على السلامة الجسدية.
وأمام هذا الوضع الكارثي، تتساءل ساكنة الحي عن الجهة القادرة فعلياً على التدخل وإنهاء هذه الفوضى، وتطالب بتدخل عاجل من معالي وزير الداخلية لإصدار التعليمات الضرورية وإعادة الاعتبار لسلطة القانون ومكانة المواطن.
وختمت الساكنة نداءها بمناشدة للضمائر الحية، متسائلة: “هل بهذه الفوضى نطمح لمواكبة الأوراش الكبرى والتنمية التي دعا إليها جلالة الملك؟ وهل بهذه التجاوزات يمكن لمدينة الدار البيضاء أن تواكب التظاهرات العالمية؟”.
إن ما يجري في حي جوهرة، حسب السكان، يمثل وصمة عار على جبين كل من يتقاعس عن أداء واجبه في حماية النظام العام وضمان كرامة المواطنين، الذين دفعوا الغالي والنفيس لبناء مساكنهم، ليجدوا أنفسهم يعيشون في واقع أشبه بسوق عشوائي مفتوح.
ساكنة حي جوهرة سيدي مومن تناشد المسؤولين لوضع حد لفوضى احتلال الملك العام
التعليقات (0)
اترك تعليقك