عاجل

الأدوية المفقودة في المغرب: كيف تعالج وكالة الأدوية مشكلة النقص عبر الترخيص الاستثنائي؟

الأدوية المفقودة في المغرب: كيف تعالج وكالة الأدوية مشكلة النقص عبر الترخيص الاستثنائي؟

الوكالة المغربية للأدوية: استراتيجية مواجهة نقص الدواء

في ظل التحديات التي تواجه توفر الأدوية الحيوية، كشفت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن تفاصيل مهمة بخصوص استراتيجيتها لتأمين السوق الوطنية بالأصناف الدوائية الأساسية. جاء هذا التوضيح في مجلس النواب، الأربعاء، عقب نقاشات مكثفة حول الأدوية المفقودة في المغرب، وعلى رأسها دواء كلورور البوتاسيوم (KCl)، الذي يعتبر حيويًا للعديد من الحالات المرضية.

تراجع التراخيص الاستثنائية: نهج استباقي وفعّال

أفاد سمير أحيد، مدير الوكالة، بانخفاض ملحوظ في التراخيص الاستثنائية الممنوحة لاستيراد الأدوية. فبينما بلغت 529 ترخيصًا استثنائيًا في عام 2024، انخفض العدد إلى 319 ترخيصًا في عام 2025. وبرر أحيد هذا الانخفاض بـ”الإجراءات الترشيدية والاستباقية” التي اتخذتها الوكالة، والتي تشمل تحسين تتبع المخزون الوطني من الأدوية، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الصيدلانية الصناعية، وفرض احترام المخزون الاحتياطي الإلزامي للأدوية الحيوية وفقًا للقرار الوزاري المنظم له. يمكنكم الاطلاع على المزيد من التحديثات حول قطاع الأدوية عبر موقعنا الإخباري.

شروط منح الترخيص الاستثنائي لاستيراد الأدوية

أوضح أحيد أن تفعيل مسطرة الترخيص الاستثنائي للاستيراد يتم في حالات محددة وضرورية. تتضمن هذه الحالات أن يكون الدواء ضروريًا، موصوفًا طبيًا، وغير متوفر في السوق المغربي. كما يُمنح في حال وجود طلبات من المؤسسات الصحية أو صفقات عمومية بخصوص دواء غير مسجّل، أو في حالة فقدان أو انعدام البديل العلاجي، فضلاً عن وجود حالة استعجالية تهدد حياة مريض. يستند هذا الترخيص إلى المادة السابعة من القانون رقم 17.04 المتعلق باستيراد الأدوية غير المتوفرة، إلى جانب القانون رقم 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

تخضع الملفات التي تقدمها المؤسسات الصيدلانية المصنّعة لتقييم تنظيمي وصيدلاني وعلمي دقيق من قبل الوكالة. يتضمن هذا التقييم دراسة مدى غياب بديل لدواء معيّن في السوق الوطنية وتحديد مستوى الاستعجال، مما يمكّن من اتخاذ القرار السليم بمنح الترخيص أو رفضه. لمزيد من التفاصيل حول الإجراءات التنظيمية، تفضلوا بزيارة بوابة الجريدة.

قضية كلورور البوتاسيوم (KCl): تحديات وحلول عاجلة

خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، قدمت الوكالة تفاصيل حول توفر دواء كلورور البوتاسيوم (KCl)، الذي أثير حوله نقاش كبير. يُعد هذا الدواء من الأدوية الحيوية، خاصة في أقسام الإنعاش وطبّ القلب، وقد واجه توفره إكراهات مرتبطة بالمؤسسة الحاصلة على إذن العرض في السوق. شملت هذه الإكراهات توقف خط إنتاج الحقن بسبب أشغال إعادة بناء الوحدة الصناعية، والتبادل المتكرر للوثائق التقنية بين المؤسسة والجهات التنظيمية خلال عامي 2023 و2024.

أظهرت النتائج الأولية للتفتيش الذي تم في فبراير 2025 عدم جاهزية بعض التجهيزات الأساسية. ورغم تكوين مخزون أمان لأربعة أشهر، فإن تأخر جاهزية الوحدة الجديدة أحدث ضغطًا حقيقيًا على توفر هذا الدواء الحيوي. وبعد زيارات متعددة، سُمح باستغلال الوحدة الجديدة بتاريخ 28 ماي 2025، مع تأكيد المؤسسة دخول الإنتاج مراحله الأخيرة. هذه الوضعية شكلت تحديًا وطنيًا، يؤكد التزام الوكالة بضمان توفر الأدوية المفقودة في المغرب وسلامة المرضى. تابعوا آخر المستجدات حول توفر الأدوية على موقع الجريدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.