عاجل

وزارة الصحة المغربية تكلل جهودها بتسوية وضعية آلاف الأطباء والممرضين وترقية الكفاءات

وزارة الصحة المغربية تكلل جهودها بتسوية وضعية آلاف الأطباء والممرضين وترقية الكفاءات

في إطار سعيها الدائم لتحسين الظروف المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع الصحي، كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن حصيلة إيجابية لـجهود وزارة الصحة لتسوية وضعية مهنيي الصحة وترقية أعداد كبيرة منهم. هذه الإجراءات تأتي تتويجًا لمقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز جاذبية القطاع الصحي ودعم مساراته المهنية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية لإصلاح المنظومة الصحية بالمغرب. تعكس الأرقام المعلنة التزامًا واضحًا بمعالجة الملفات العالقة وتفعيل مقتضيات المراسيم التنظيمية، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الوزارة لمواردها البشرية.

تشمل هذه المبادرات مجموعة واسعة من الفئات المهنية، بدءًا من الأطباء المقيمين وصولاً إلى هيئة الممرضين وتقنيي الصحة، بالإضافة إلى ترقيات في الدرجات والرتب، وإدماج الملحقين العلميين. يبرز هذا التوجه رؤية استراتيجية متكاملة تضع الكفاءات البشرية في صلب أي إصلاح أو تطوير في القطاع الحيوي للصحة.

تسوية الوضعية الإدارية والمالية: إنجازات محورية

تعتبر تسوية الوضعية الإدارية والمالية خطوة أساسية لضمان الاستقرار المهني والعامل النفسي لمهنيي الصحة. وقد سجلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تقدمًا ملحوظًا في هذا الصدد، مستندة إلى بيانات حديثة وموثوقة:

  • الأطباء المقيمون: تمكنت الوزارة من تسوية وضعية 88% من الأطباء المقيمين، أي ما يعادل 937 ملفًا من أصل 1060 ملفًا، وذلك ضمن دورة 09 أبريل 2025. هذه العملية لم تقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل شملت أيضًا التسوية المالية، مما يوفر لهم أرضية صلبة لمواصلة عملهم في ظروف أفضل. وتجدر الإشارة إلى أن 96 ملفًا لا تزال قيد المعالجة، و27 ملفًا في انتظار استكمال بعض الإجراءات.
  • الناجحون في المناصب المالية: تم تسوية الوضعية الإدارية والمالية لجميع الناجحين في إطار المناصب المالية المخصصة لسنة 2025 والبالغ عددها 6500 منصب، وهو ما يعكس التزامًا بتسريع دمج الكفاءات الجديدة في المنظومة الصحية.
  • هيئة الممرضين وتقنيي الصحة: حظيت هذه الفئة باهتمام كبير، حيث تم تسوية 4741 ملفًا من أصل 5210، بنسبة إنجاز بلغت 91%. هذا التقدم يمثل دفعة قوية لهذه الفئة المحورية في تقديم الرعاية الصحية، مع بقاء 89 ملفًا قيد المعالجة و380 ملفًا في الانتظار.

وقد أكدت المديرية المعنية على أن هذه العمليات تطلبت إطلاق وتنفيذ تدابير تقنية وإدارية مكثفة، بتنسيق محكم مع مختلف الشركاء المعنيين، بما في ذلك الخزينة العامة للمملكة واللجان الإدارية متساوية الأعضاء. هذه المقاربة الشمولية تهدف إلى تفعيل مقتضيات المراسيم المنظمة مثل المرسوم رقم 2.17.535 لسنة 2017 والمعدل رقم 2.22.681 لسنة 2022.

تعزيز المسارات المهنية عبر الترقي والإدماج

لم تقتصر جهود وزارة الصحة لتسوية وضعية مهنيي الصحة على التسوية الأولية، بل امتدت لتشمل آليات تعزيز المسارات المهنية والتحفيز المستمر. وفي هذا الصدد، أعلنت الوزارة عن:

  • ترقية 8573 مهنيًا: تم التأشير على ترقية هذا العدد الكبير من مهنيي الصحة في الدرجة والرتبة، وهو ما يعكس حرص الوزارة على تنشيط المسارات المهنية وتقدير الكفاءات. هذه الترقيات تعد حافزًا قويًا للموظفين لمواصلة العطاء والتميز في مهامهم.
  • تسوية وضعية الملحقين العلميين: تم تسوية الوضعية الإدارية والمالية لـ 402 ملحق علمي، وذلك بإدماجهم ضمن نظامهم الأساسي الخاص الجديد. هذه الخطوة تندرج في إطار خلاصات الحوار الاجتماعي القطاعي وتطبيقًا لمقتضيات المرسوم رقم 2.23.1195، مما يضمن لهم إطارًا مهنيًا واضحًا ومحفزًا.
  • التعويض عن التخصص: أحرزت الوزارة تقدمًا في تسوية ملفات التعويض عن التخصص، حيث تم تسوية 150 ملفًا لأطباء مختصين من أصل 531، بنسبة 28%. وعلى الرغم من أن النسبة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدفع، إلا أن المديرية تعمل على معالجة 70 ملفًا قيد الدراسة و311 ملفًا في الانتظار، مؤكدة تواصلها مع المعنيين لاستكمال الإجراءات.

تُظهر هذه الإحصائيات التزامًا حكوميًا راسخًا بتحسين بيئة العمل للعاملين في قطاع الصحة، وتقديرًا لدورهم المحوري في تحقيق الرفاه الاجتماعي. إن استكمال هذه الإجراءات يعزز من كفاءة وفعالية المنظومة الصحية المغربية، ويوفر قاعدة صلبة لتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية. لمزيد من المعلومات والأخبار، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.