تعيش الناشطة ابتسام لشكر، المعروفة بنشاطها ضمن “حركة مالي”، وضعاً صحياً حرجاً داخل السجن، مما يثير قلقاً متزايداً في الأوساط الحقوقية والإنسانية. فبعد مرور سبعة أشهر على اعتقالها، تتفاقم حالتها الصحية بشكل مستمر، وتحديداً الوضع الصحي للناشطة ابتسام لشكر في السجن، حيث أصبحت تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لتجنب مضاعفات خطيرة قد تكون لها عواقب لا رجعة فيها.
تدهور مقلق: تفاصيل الحالة الصحية لابتسام لشكر
كشفت هيئة دعم ابتسام لشكر عن تفاصيل مقلقة تتعلق بصحتها، مؤكدة أنها تعاني من انفصال في مفصلها الاصطناعي وكسر في المرفق، وهي إصابات حدثت خلال فترة اعتقالها. هذا التدهور أدى إلى فقدانها الكامل لوظيفة طرفها العلوي الأيسر. وتزداد خطورة وضعها نظراً لسجلها الصحي السابق، حيث كانت قد أصيبت بمرض السرطان وتعافت منه، لكن آثار المرض لا تزال قائمة، مما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر الصحية. وكان من المقرر إجراء عملية جراحية لها في وقت سابق، تحديداً في شتنبر 2025، بعد أسابيع قليلة من اعتقالها، إلا أن ذلك لم يتم.
غياب الرعاية المتخصصة ومخاطر التأخير
على الرغم من خطورة حالتها، تقتصر الاستشارات الطبية التي تتلقاها ابتسام لشكر بشكل أساسي على الطب العام والباطني، مع ندرة في استشارات جراحة العظام، والتي أكدت ضرورة التدخل الجراحي. وأشارت هيئة الدعم إلى أن العلاج الموصوف لها لا يتجاوز مسكنات الألم، وهو أمر لا يتناسب مع طبيعة إصابتها التي تستدعي جراحة فورية. كل يوم تأخير في توفير الرعاية الطبية اللازمة يزيد من خطر تعرضها لمضاعفات حادة، والتي قد تصل في أسوأ السيناريوهات إلى بتر الطرف المصاب.
- انفصال المفصل الاصطناعي وكسر المرفق: إصابات خطيرة تعيق حركة الذراع الأيسر.
- تاريخ مرضي بالسرطان: يزيد من تعقيد حالتها وحاجتها لرعاية خاصة.
- فقدان كامل لوظيفة الطرف العلوي الأيسر: تأثير مباشر على قدرتها على ممارسة حياتها اليومية.
- غياب الجراحة المخطط لها: تأخير يعرضها لمخاطر جسيمة.
صعوبة التأهيل في البيئة السجنية
لا يقتصر التحدي على ضرورة إجراء الجراحة فحسب، بل يمتد ليشمل مرحلة ما بعد الجراحة. فمثل هذه العمليات تتطلب متابعة طبية متخصصة وإعادة تأهيل جسدي طويل الأمد، وهي عناصر أساسية لضمان شفائها واستعادة وظيفة طرفها. ويشدد الحقوقيون على أن البيئة السجنية بطبيعتها لا توفر الظروف الملائمة لمثل هذا النوع من الرعاية المكثفة والتأهيل المتخصص، مما يزيد من صعوبة تعافيها داخل السجن.
السياق القانوني والحقوقي لـ الوضع الصحي للناشطة ابتسام لشكر في السجن
تجدر الإشارة إلى أن ابتسام لشكر أدينت من قبل المحكمة الابتدائية بالرباط بسنتين ونصف السنة حبساً نافذاً وغرامة مالية، بتهمة “الإساءة للذات الإلهية” على خلفية صورة. ورغم المطالب المتكررة من دفاعها بالإفراج المؤقت عنها لأسباب صحية قاهرة، إلا أن المحكمة رفضت هذه الملتمسات. يثير هذا الرفض تساؤلات حول مدى احترام حقوق المعتقلين في الحصول على الرعاية الصحية الملائمة، خصوصاً في الحالات التي تهدد فيها الحياة أو تؤدي إلى إعاقة دائمة.
تستمر المنظمات الحقوقية في دعواتها للسلطات المعنية للتدخل العاجل لضمان حصول ابتسام لشكر على الرعاية الطبية التي تحتاجها خارج أسوار السجن، مؤكدة أن الحق في الصحة هو حق أساسي لا يمكن المساس به، حتى بالنسبة للمدانين. يمكنكم متابعة آخر التطورات عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك