عاجل

المغرب: مزارعو القنب المقنن يترقبون تمديد فترة زراعة الصنف البلدي لمواجهة تقلبات المناخ

المغرب: مزارعو القنب المقنن يترقبون تمديد فترة زراعة الصنف البلدي لمواجهة تقلبات المناخ

يشهد قطاع زراعة القنب الهندي المقنن في المغرب، هذه الأيام، حالة من الترقب والحركة، حيث ينكب الفلاحون في الأقاليم المعنية على بدء موسم زراعة الصنف التقليدي “البلدية”. يأتي هذا النشاط في ظل ظروف مناخية استثنائية فرضت تحديات جديدة، مما دفع المزارعين إلى المطالبة بـتمديد فترة زراعة القنب الهندي البلدي، وذلك لضمان موسم فلاحي ناجح وتفادي خسائر محتملة.

التقلبات الجوية تؤخر انطلاق الموسم الزراعي

تعرضت الأراضي الزراعية في مناطق مثل الحسيمة وشفشاون لأمطار غزيرة وغير معهودة خلال الأسابيع الأخيرة، تلاها تساقطات ثلجية في بعض المناطق الجبلية. هذه الاضطرابات الجوية أدت إلى توحل التربة وبقائها رطبة لفترات أطول، مما حال دون إمكانية حرثها وزراعتها في المواعيد المحددة. يشدد الفلاحون على أن “عددا كبيرا من الأراضي لا يزال غير جاهز للحرث في الفترة الراهنة”، وهو ما يهدد الجدول الزمني المحدد لزراعة “البلدية”، والذي ينتهي عادة في 28 فبراير، مع إمكانية التمديد حتى 31 مارس في الظروف المناخية القاسية، حسب بيان سابق للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC).

مطالب بتمديد فترة زراعة القنب الهندي البلدي حتى منتصف أبريل

مع اقتراب نهاية المهلة الأولية، يتزايد إلحاح المزارعين على ضرورة تمديد الفترة المسموح بها لزراعة صنف “البلدية”. يرى الفلاحون أن تمديد هذه الفترة إلى “العاشر أو منتصف أبريل المقبل” سيمنح التربة وقتا كافيا للجفاف والتهيئة للزراعة. وقد أكد فريد أحيثور، رئيس تعاونية “تيزي إفري كوب” بالحسيمة، أنهم تلقوا وعودًا مبدئية بإمكانية هذا التمديد، مشيراً إلى أن مسؤولي الوكالة استفسروا عن حالة الأراضي بعد الاضطرابات المناخية وأبدوا تفهمهم لوضعية التوحل التي تعاني منها غالبية الأراضي.

  • تحدي التوحل: الأمطار الأخيرة أدت إلى توحل كبير في الأراضي، مما جعل حرثها وزراعتها مستحيلاً في الموعد المحدد.
  • أهمية التمديد: يتيح التمديد للمزارعين استدراك الوقت الضائع وتهيئة أراضيهم بشكل مناسب لضمان جودة المحصول.
  • استجابة الوكالة: أظهرت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي مرونة وتفهماً للظروف المناخية القاهرة.

صنف “البلدية”: قيمة تاريخية وتحديات إنتاجية

يعتبر صنف “البلدية” جزءًا لا يتجزأ من الهوية الزراعية للمناطق الشمالية بالمغرب، وله قيمة تاريخية وثقافية عميقة. ومع ذلك، يواجه هذا الصنف تحديات إنتاجية، حيث أشار ياسين أغربي من تعاونية تاسيفت بشفشاون إلى “تراجع التركيز على نبتة القنب الهندي “البلدية” خلال السنتين الأخيرتين؛ لضعف مردوديتها مقارنة بالأنواع الهجينة أو “الرومية””. رغم ذلك، يظل الطلب على البذور الأصلية لـ”البلدية” قائماً، وتعمل الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة على توفير أجود أنواع البذور انطلاقًا من المواسم القادمة لدعم المزارعين المنخرطين في هذا الورش الجديد.

تزايد الإقبال على التقنين ودعم المزارعين

يشهد ورش تقنين زراعة القنب الهندي إقبالاً متزايداً من الفلاحين، حيث أكد فريد أحيثور ارتفاع أعداد المنخرطين في تعاونيته بنسبة 50%. هذا التوسع يعكس ثقة المزارعين في الإطار القانوني الجديد وفرصه الاقتصادية. تساهم الأمطار الأخيرة، رغم تأخيرها للموسم، في إنعاش الفرشة المائية، مما يعد بمستقبل واعد للمحصول إذا ما تم تدارك فترة الزراعة بنجاح. تعمل المديريات الإقليمية للوكالة، كما حدث في اجتماع الحسيمة الأخير، على التنسيق المستمر مع الفلاحين لضمان انطلاقة منظمة وفعالة للموسم الزراعي، مع التركيز على توفير الدعم الفني والبذور اللازمة.

إن استجابة الوكالة لمطالب تمديد فترة زراعة القنب الهندي البلدي تعكس التزامًا بدعم المزارعين والتكيف مع التحديات المناخية المتغيرة، مما يمهد الطريق لنجاح هذا القطاع الواعد في المغرب.

للمزيد من الأخبار والمستجدات حول قطاع الزراعة والتقنين، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.