عاجل

تلوث مياه وزان بسبب تصريف مخلفات معاصر الزيتون

تلوث مياه وزان بسبب تصريف مخلفات معاصر الزيتون

أقدم عدد من أصحاب معاصر الزيتون في إقليم وزان على تفريغ مخزون صهاريجهم من مادة “المرجان” أو صبغ الزيتون في المجاري المائية، بالتزامن مع التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها الإقليم. أدت هذه الممارسة إلى تلويث عدد من الوديان والأنهار وتحويلها إلى مجارٍ داكنة اللون، مما يشكل تهديداً مباشراً للنظام البيئي والغطاء النباتي المحلي.

ووفقاً لمصادر محلية متطابقة، فقد استغل بعض أصحاب المعاصر ارتفاع منسوب المياه الناتج عن الأمطار لتصريف هذه المخلفات السامة مباشرة في المجاري المائية، في محاولة للتخلص منها دون المرور عبر مساطر المعالجة البيئية السليمة أو الالتزام بدفاتر التحملات الخاصة بدراسات التأثير على البيئة.

تحذيرات من المجتمع المدني

دقت فعاليات من المجتمع المدني في المنطقة ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي المتردي. وطالبت هذه الفعاليات بتشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، مع العمل على فرض حلول لمعالجة مخلفات عصر الزيتون بطرق تحترم المعايير البيئية وتحافظ على الموارد المائية من التلوث.

تصريحات مسؤولة

وفي هذا الصدد، قال عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك بوزان، إن بعض أصحاب معاصر الزيتون استغلوا الأمطار الأخيرة للتخلص من كميات كبيرة من مخلفات عصر الزيتون المعروفة محلياً بـ “المرجان”. وأوضح الدكالي أن الطبيعة السامة والملوثة لهذه المادة تهدد موارد مائية كانت في السابق مصدراً لري المزروعات وورداً للماشية.

وأشار الدكالي إلى أن الوضع الحالي للوادي الكبير بجماعة سيدي رضوان أصبح مقلقاً، بعد أن تحول مجراه إلى اللون الأسود نتيجة تصريف كميات كبيرة من مادة الصبغ. ووصف هذه الممارسات بأنها تمثل خرقاً واضحاً للقوانين البيئية المعمول بها.

مطالبات بتفعيل الإجراءات الزجرية

طالب المتحدث ذاته السلطات المعنية، وعلى رأسها وكالة الحوض المائي لسبو وعمالة إقليم وزان، بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات وفتح تحقيق في ما وصفه بـ “الكارثة البيئية”. كما دعا إلى ترتيب المسؤوليات في حق المتورطين وتفعيل الإجراءات الزجرية ضد المعاصر المخالفة.

وشدد الدكالي على ضرورة إصدار قرارات صارمة بحق من لا يحترم الشروط البيئية المنصوص عليها، مع التشدد في العقوبات نظراً لخطورة الأفعال التي تضر بالبيئة والموارد المائية المشتركة. وأكد أن الوضع البيئي الحالي يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام بعض المنشآت الصناعية بالقوانين البيئية في عموم تراب الإقليم.

توقعات بالمستقبل

من المتوقع أن تتحرك السلطات المحلية والجهوية للتحقيق في هذه الواقعة البيئية، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات المحلية وتصريحات جمعيات المجتمع المدني. كما يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حملات تفتيشية مكثفة على معاصر الزيتون في الإقليم لضمان التزامها بالمعايير البيئية، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تهدد الثروة المائية والتنوع البيئي في منطقة وزان.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.