عاجل

بايتاس: الحكومة تتابع تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد

بايتاس: الحكومة تتابع تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن الحكومة تتابع عن كثب تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد الوطني، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية وضمان استمرار صلابة الاقتصاد.

جاء ذلك خلال الندوة الأسبوعية التي تلت أشغال المجلس الحكومي، يوم الخميس، حيث شدد بايتاس على أن هذا الملف سيظل حاضرًا ضمن أولويات وأجندة الحكومة.

تأكيد على فاعلية السياسات الحكومية

أوضح الناطق الرسمي أن رئيس الحكومة، خلال تدخله في مجلس الحكومة، أشار إلى أن التوجيهات الملكية السامية في مجالي الاقتصاد الوطني والدولة الاجتماعية، والتي تبنتها الحكومة وطبقتها عبر إجراءات ملموسة، مكنت الاقتصاد الوطني من تحقيق نتائج إيجابية ومتواصلة. وقد تحققت هذه النتائج رغم السياقات الصعبة التي واجهتها البلاد في السنوات الماضية.

وأضاف بايتاس أن مؤشرات الاقتصاد لعام 2025 تؤكد فاعلية سياسات التدخل الحكومي، مسلطًا الضوء على أرقام رئيسية.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

من بين المؤشرات التي استعرضها الوزير المنتدب، انخفاض عجز الميزانية إلى نسبة 3.5%. كما شهدت معدلات التضخم انخفاضًا ملحوظًا من 6.6% إلى 0.8%. وفي جانب الدين العمومي، تم خفض ديون الخزينة إلى 67.2%.

وفي مجال الاستثمار الأجنبي، سجلت المملكة استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 56 مليار درهم، وهو رقم قياسي لم يتم تحقيقه منذ 29 سنة. وربط بايتاس هذه الأرقام بالإجراءات الحكومية والسياسات العمومية، مشيرًا إلى أن بعضها تم اتخاذه خلال الأزمات والبعض الآخر كان نتيجة عمل مستمر.

وأكد أن هذه السياسات مكنت من تحقيق نمو اقتصادي مرتفع بلغ 4.8%، مما يعكس متانة الأداء الاقتصادي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

السياق الإقليمي والتحديات

يأتي تصريح الوزير بايتاس في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، مع استمرار الحرب الإيرانية وتأثيراتها الممتدة على أسواق الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل التوريد العالمية. وتراقب الحكومات في المنطقة والعالم هذه التطورات عن كثب بسبب تداعياتها المحتملة على الاستقرار الاقتصادي.

ويبدو أن التصريح الرسمي المغربي يهدف إلى طمأنة الرأي العام والمستثمرين، محليًا ودوليًا، على أن الحكومة تدرك هذه المخاطر وتعمل على وضع خطط استباقية للتخفيف من آثارها السلبية المحتملة على الاقتصاد المحلي.

التطلعات المستقبلية

بناءً على التصريحات الرسمية، من المتوقع أن تواصل الحكومة المغربية مراقبة الوضع الإقليمي بدقة، مع الاستعداد لتفعيل حزمة إجراءات طارئة أو توجيهية إذا ما استدعت التطورات ذلك. وستركز هذه الإجراءات، كما هو مُعلن، على حماية المكتسبات الاقتصادية التي تحققت في السنوات الأخيرة والحفاظ على زخم النمو.

كما يتوقع المراقبون أن تظل قضايا استقرار الأسعار، وضمان أمن الإمدادات، وجذب الاستثمارات، في صدارة اهتمامات صانعي السياسات الاقتصادية في الرباط خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار عوامل عدم اليقين الإقليمية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.