شهدت مدينة الرباط، يوم أمس، حفل تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم لفائدة الطلبة والطالبات المكفوفين وضعاف البصر، وذلك تحت الرعاية الفعلية للأميرة للا لمياء الصولح، رئيسة المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة.
جاءت هذه المراسم تتويجاً للمشاركة في المرحلة النهائية من المسابقة، التي تهدف إلى تشجيع فئة المكفوفين على الارتباط بكتاب الله عز وجل، وإبراز مواهبهم في مجال الحفظ والتلاوة، ضمن إطار دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم في المجال الديني والثقافي.
تفاصيل المسابقة والفئات المستهدفة
تنظم هذه المسابقة بشكل دوري، مستهدفة طلبة المؤسسات التعليمية والجامعية من ذوي الإعاقة البصرية عبر مختلف جهات المملكة. وتتضمن المسابقة عدة فئات، تشمل حفظ القرآن الكريم كاملاً، وحفظ أجزاء معينة منه، إضافة إلى فئة التجويد والتلاوة وفق قواعد علم القراءات.
يمر المتسابقون بمراحل تصفية على المستويين المحلي والجهوي، قبل الوصول إلى المنافسة النهائية على الصعيد الوطني، حيث يتم تقييمهم من قبل لجنة تحكيم متخصصة في علوم القرآن والقراءات.
أهداف ورعاية رسمية
تندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية. كما تسعى إلى تحفيزهم على تطوير مهاراتهم، والاستفادة من قدراتهم الذهنية والحسية في حفظ النصوص الدينية.
وتحظى المسابقة برعاية ودعم من مؤسسات رسمية وجمعيات مهتمة بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعكس الاهتمام الرسمي والمجتمعي بهذه الفئة وبتنمية مواهبها.
ردود الفعل والتأثير
يُعتبر تنظيم مثل هذه المسابقات خطوة عملية نحو ترجمة مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص إلى برامج ملموسة. كما تساهم في تغيير الصورة النمطية حول قدرات الأشخاص المكفوفين، وتفتح أمامهم آفاقاً للمشاركة الفاعلة في الأنشطة الدينية والثقافية التي تخص المجتمع ككل.
ويؤكد المنظمون أن مثل هذه الفعاليات تسهم في بناء ثقة المشاركين بأنفسهم، وتعزز شعورهم بالانتماء والإنجاز، مما ينعكس إيجاباً على مسارهم التعليمي والحياتي.
آفاق مستقبلية
من المتوقع أن تشهد الدورات القادمة من المسابقة توسعاً في قاعدة المشاركة، ليشمل فئات إضافية من ذوي الإعاقات الأخرى، وفقاً لتصريحات المسؤولين عن التنظيم. كما يجري النظر في إدراج فئات جديدة تتعلق بعلوم القرآن والتفسير.
وتعمل الجهات المنظمة على تطوير آليات التقييم وطرق التأهيل للمشاركين، بالتعاون مع مؤسسات متخصصة في رعاية وتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، لضمان استمرارية المسابقة وازدهارها في السنوات المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك