مستشار سابق لترامب يحث على إعلان النصر والانسحاب من التصعيد مع إيران ويحذر من مخاطر استمرار الحرب

مستشار سابق لترامب يحث على إعلان النصر والانسحاب من التصعيد مع إيران ويحذر من مخاطر استمرار الحرب

دعا ديفيد ساكس، المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الولايات المتحدة إلى “إعلان النصر” والعمل على إيجاد مخرج دبلوماسي من التصعيد العسكري مع إيران، محذراً من عواقب كارثية في حال استمرار الحرب وتوسع نطاقها.

جاءت تصريحات ساكس، الذي شغل منصب رئيس مجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتكنولوجيا ومستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، خلال مشاركته في بودكاست يوم الجمعة الماضي.

وأكد ساكس أن الوقت الحالي مناسب لإعلان الولايات المتحدة تحقيق أهدافها والانسحاب من دائرة التصعيد، مشيراً إلى أن واشنطن أضعفت بالفعل القدرات العسكرية الإيرانية عبر سلسلة من الضربات والعمليات.

وقال المستشار السابق: “إذا لم يسفر التصعيد عن أي نتيجة إيجابية إضافية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاق ما لوقف إطلاق النار أو تسوية تفاوضية مع إيران”.

وحذر ساكس من تداعيات اقتصادية خطيرة في حال استمرار المواجهات، موضحاً أن الأسواق العالمية تتطلع إلى خطوات تهدئة. وأضاف أن استهداف المزيد من البنية التحتية للطاقة الإيرانية قد يدفع طهران إلى الرد باستهداف منشآت النفط والغاز في جميع أنحاء دول الخليج، مما سينتج عنه “نتيجة كارثية” على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

تحذيرات من تداعيات إقليمية واسعة

توسع ساكس في تحذيراته من المخاطر الإستراتيجية لاستمرار الحرب، مشيراً إلى أن “المزيد من التصعيد قد يجعل منطقة الخليج غير صالحة للسكن تقريباً” بسبب الدمار الواسع والاضطراب الذي سيلحق بالبنى التحتية الحيوية والاستقرار الأمني.

كما تناول السيناريو الإسرائيلي المحتمل، قائلاً: “إذا استمرت هذه الحرب لأسابيع أو شهور، فقد تُدمر إسرائيل تماماً وتُستنزف دفاعاتها الجوية. وحينها يجب أن نقلق من تصعيد إسرائيل للحرب بالتفكير في استخدام سلاح نووي”، في إشارة إلى ما يُعرف بـ”عقيدة السيمور” الإسرائيلية.

خلفية الموقف الأمريكي

يأتي تحذير ساكس في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً حاداً، على خلفية سلسلة من الهجمات والعمليات المتبادلة في المنطقة. وتصر الإدارة الأمريكية الحالية على مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي على طهران، بينما تظهر أصوات داخلية، مثل صوت ساكس، تدعو إلى البحث عن مخارج دبلوماسية.

ويحمل ديفيد ساكس خلفية في مجال التكنولوجيا والتمويل، وكان من المساهمين في صياغة سياسات البيت الأبيض السابق في مجالات الابتكار التكنولوجي والرقمنة، مما يمنح تحليله بُعداً اقتصادياً إلى جانب البعد الأمني.

التوقعات المستقبلية

تشير التصريحات إلى وجود تيار داخل الأوساط المقربة من الحزب الجمهوري والمستشارين السابقين يدعو إلى إنهاء التصعيد. ومن المتوقع أن تزداد حدة النقاش العام في الولايات المتحدة حول هذا الملف مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، حيث سيسعى كل طرف إلى تقديم رؤيته لإدارة الأزمة مع إيران.

من المرجح أن تبحث الأطراف الدولية والدول الإقليمية المعنية، بناءً على هذه التحذيرات، قنوات اتصال غير مباشرة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة. كما ستواصل الأسواق العالمية مراقبة تطورات الوضع في المنطقة بشكل حثيث، نظراً لتأثيراته المباشرة على أسعار الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.