تمكنت عناصر المديرية العامة للأمن الوطني، ممثلة في فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن بني ملال، وبتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 34 و46 سنة، ثلاثة منهم من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية ومحاولة القتل العمدي في حق موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه.
وأفاد بلاغ أمني أن هذه العملية نُفذت بالمنطقة القروية بني خيرات التي تبعد بنحو 20 كيلومترا عن مدينة وادي زم، بتنسيق ميداني مع فرق الشرطة القضائية بكل من خريبكة و**أبي الجعد** و**قصبة تادلة** ووادي زم، حيث تم ضبط المشتبه فيهم متلبسين بتهريب المخدرات انطلاقا من إحدى مدن شمال المملكة على متن سيارة نفعية ومركبة رباعية الدفع.
وخلال التدخل الأمني، رفض المشتبه فيهم الامتثال وحاولوا الفرار بسرعة مفرطة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر من الشرطة بجروح طفيفة تلقوا إثرها الإسعافات الأولية، فيما تعرض شرطي رابع لإصابات بليغة في الرأس ومناطق مختلفة من جسده بعد أن صدمته سيارة أحد المشتبه فيهم عمدا، الأمر الذي استدعى نقله إلى المستشفى حيث يرقد بقسم العناية المركزة في وضع صحي حرج.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز كيلوغرامين من مخدر الكوكايين و310 كيلوغرامات من الكيف و11 كيلوغراما من مخدر الشيرا، إضافة إلى 72 كيلوغراما و900 غرام من التبغ المهرب، فضلا عن سلاح أبيض وبندقية صيد غير مرخصة ولوحتي ترقيم مزورتين.
كما أظهرت عملية تنقيط الموقوفين في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن اثنين منهم يشكلان موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح الدرك الملكي والشرطة القضائية بعدة مدن، من بينها قلعة السراغنة وخريبكة وبني ملال، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا مماثلة تتعلق بترويج المخدرات ومحاولة القتل العمد وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص وتكوين عصابة إجرامية.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الخمسة لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي وتوقيف جميع المتورطين المفترضين في هذه القضية.
وفي السياق ذاته، كلف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني المصالح الطبية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني بتتبع الحالة الصحية للشرطي المصاب وتمكينه من العلاجات الضرورية، إلى جانب دراسة الحوافز والمكافآت الإدارية التي يستحقها تقديرا لما أبداه من تضحية ونكران للذات أثناء أداء واجبه المهني.
التعليقات (0)
اترك تعليقك