عاجل

المحكمة الإدارية بفاس تلزم الجماعة الحضرية بدفع 25 ألف درهم تعويضاً لمواطن تعرض لعضة كلب

المحكمة الإدارية بفاس تلزم الجماعة الحضرية بدفع 25 ألف درهم تعويضاً لمواطن تعرض لعضة كلب

أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة فاس، يوم الاثنين، حكماً قضائياً بإلزام الجماعة الحضرية لفاس بأداء تعويض مالي قدره 25 ألف درهم لمواطن تعرض لعضة كلب داخل المدينة العتيقة خلال عام 2025. ويأتي الحكم في إطار دعوى قضائية رفعها المواطن ضد الجماعة، ممثلة في رئيسها، للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

وترأس الجلسة القاضية هاجر الداودي، حيث قضت المحكمة لصالح المدعي بعد ثبوت تقصير الجماعة في واجباتها. واعتبرت المحكمة أن الحادثة وقعت بسبب إخلال الجماعة بالتزاماتها القانونية في مجال ضمان سلامة المرور العمومي ومكافحة ظاهرة الكلاب الضالة.

ويشكل هذا الحكم سابقة قضائية جديدة تضاف إلى سلسلة من الأحكام المماثلة التي صدرت ضد نفس الجماعة. ومن بين تلك الأحكام السابقة، حكم قضائي آخر صدر لصالح أسرة طفل قاصر تعرض هو الآخر لعضة كلب في نطاق تراب الجماعة، مما يؤكد وجود إشكال متكرر.

واستندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وتحديداً المادة 100 منه، التي تفرض على الجماعات مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المرور في الطرق العمومية. كما توجب نفس المادة على الجماعات اتخاذ التدابير الكفيلة بجمع الكلاب الضالة ومكافحة داء السعار، حفاظاً على الصحة العامة وسلامة المواطنين.

وأكدت المحكمة في منطوق حكمها أن الجماعة الحضرية لفاس قد قصرت في أداء هذا الواجب المنصوص عليه قانوناً. واعتبر القضاة أن عدم قيام الجماعة بتنفيذ إجراءات فعالة لجمع الكلاب الضالة داخل المجال الحضري، بما يمنع اعتداءها على المارة، يشكل خطأ مرفقياً واضحاً.

وبناءً على هذا التقصير، أقامت المحكمة المسؤولية الإدارية للجماعة، مستندة في ذلك إلى الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود المغربي، الذي ينظم قواعد المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن نشاط المرفق العام أو تقصيره.

ويُعد حكم التعويض الصادر بمبلغ 25 ألف درهم محاولة لتعويض الضرر المادي والمعنوي الذي تعرض له المواطن جراء الحادثة. وتكمن أهمية هذا النوع من الأحكام في تأكيدها على مبدأ مساءلة الإدارة والمؤسسات العمومية عن أي تقصير في أداء الخدمات المنوطة بها، والتي من شأنها حماية حقوق الأفراد.

وتسلط القضية الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها عدد من المدن المغربية في معالجة مشكلة الكلاب الضالة، رغم وجود أطر قانونية واضحة توجب على الجماعات المحلية التصدي لها. ويبقى تنفيذ هذه الأحكام القضائية والالتزام بالتدابير الوقائية أمراً بالغ الأهمية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

ومن المتوقع أن تقوم الجماعة الحضرية لفاس، بموجب الحكم النهائي، بدفع مبلغ التعويض للمتضرر في الآجال القانونية المحددة. كما يتوقع مراقبون أن تدفع مثل هذه الأحكام الجماعات المحلية في مختلف المدن إلى مراجعة وتكثيف برامجها المتعلقة بمراقبة الحيوانات الضالة والتخلص من النفايات التي تجذبها، تماشياً مع التزاماتها القانونية وتفادياً للمساءلة القضائية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.