عاجل

العناصر الإسبانية تنتشل جثة مهاجر مغربي غرقاً قبالة سبتة

العناصر الإسبانية تنتشل جثة مهاجر مغربي غرقاً قبالة سبتة

انتشلت عناصر من الحرس المدني الإسباني، يوم السبت، جثة شاب مغربي لقي مصرعه غرقاً خلال محاولته عبور الحدود البحرية إلى مدينة سبتة المحتلة سباحةً. وقع الحادث في المياه الإقليمية القريبة من الساحل، وسط ظروف بحرية صعبة ناجمة عن العاصفة “تيريزا” التي ضربت المنطقة.

وكان الشاب المغربي، الذي كان يرتدي بدلة غطس وزعانف، يحاول الوصول إلى الشاطئ عندما جرفته الأمواج العاتية. وعلى الرغم من المعدات التي كان يحملها، لم يتمكن من التغلب على قوة البحر وهياجه، وفقاً لما ذكرته مصادر أمنية إسبانية.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة فقط من وفاة مهاجر مغربي آخر، لقي حتفه فور وصوله إلى منطقة صخرية تُعرف محلياً باسم “بينيّو”، بالقرب من حي خوان الثالث والعشرين في سبتة. وبهذه الوفاة، يرتفع عدد الضحايا في صفوف المهاجرين الذين فقدوا حياتهم خلال محاولات العبور نحو المدينة المحتلة منذ بداية العام إلى 12 شخصاً على الأقل.

وتشير تقارير إعلامية محلية في سبتة، استندت إليها هذه المعلومات، إلى أن عددا من المهاجرين يواصلون محاولات العبور سباحةً عبر مسارات بحرية خطيرة، رغم التحذيرات الجوية وهيجان البحر. وتتعامل هذه المحاولات مع ظروف مناخية قاسية، ما يزيد من مخاطر الغرق والحوادث.

وقد دفع تزايد هذه المحاولات، رغم سوء الأحوال الجوية، الفرق البحرية التابعة للسلطات الإسبانية إلى تكثيف عمليات المراقبة والإنقاذ على طول السواحل. وتعمل هذه الفرق بشكل متواصل في محاولة للحد من الخسائر في الأرواح، حيث يتم تنفيذ عمليات إنقاذ متعددة أسبوعياً.

وتعد سبتة، وهي مدينة محتلة تقع على الساحل الشمالي لإفريقيا، نقطة جذب للعديد من المهاجرين الراغبين في الوصول إلى الأراضي الأوروبية. وغالباً ما يلجأ المهاجرون إلى طرق غير نظامية وخطرة، مثل السباحة أو استخدام قوارب مطاطية هشة، لعبور الحدود البحرية الفاصلة بين المغرب وإسبانيا.

وتسلط هذه الحوادث المتكررة الضوء على المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون خلال رحلاتهم، والمآسي الإنسانية المستمرة على هذه الحدود. كما تثير تساؤلات حول الإجراءات المتبعة للحد من هذه الظاهرة ومعالجة جذورها.

ومن المتوقع أن تقوم السلطات القضائية الإسبانية بإجراء التحقيقات الأولية المعتادة في مثل هذه الحوادث، والتي تشمل تشريح الجثة لتحديد السبب الدقيق للوفاة، ومحاولة تحديد هوية المتوفى بالكامل. وبموجب البروتوكولات المعمول بها، سيتم إبلاغ السلطات القنصلية المغربية بالحادث.

وبناءً على المعلومات المتاحة، تستمر الفرق البحرية الإسبانية في حالة تأهب عالٍ، مع توقع استمرار محاولات العبور في الأيام المقبلة رغم تحسن الأحوال الجوية المتوقع. كما من المرجح أن تعلن السلطات المحلية عن بيانات إحصائية رسمية حول أعداد الضحايا وعمليات الإنقاذ الناجحة في نهاية الموسم الحالي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.