تعيش ساكنة زنقة الطوس بشارع رحال المسكيني بمدينة الدار البيضاء وضعاً متفجراً ينذر بالأسوأ، في ظل استفحال مظاهر الفوضى والانحراف، وسط اتهامات صريحة ومباشرة للسلطات المحلية، وعلى رأسها الباشا والقائد وأعوان السلطة المحلية بدائرة درب بنجدية 3، بالتقاعس والتخاذل في أداء مهامهم، وترك الحي رهينة لممارسات تهدد الأمن العام.
وأكدت شهادات متطابقة من السكان أن الشارع تحول إلى نقطة سوداء تعج بمقاهي الشيشة وقاعات البلياردو ومحلات بيع الخمور، من بينها “بار مليكة”، التي أصبحت، وفق تعبيرهم، فضاءات مفتوحة لاستقطاب القاصرات، في خرق سافر للقانون، دون أي تدخل يُذكر من الجهات المفروض فيها المراقبة والزجر.
ويشتكي السكان من ضجيج لا يُحتمل يستمر طوال الليل، في استهتار تام براحة المواطنين، وكأن القانون غائب أو مغيّب عمداً. كما يشهد الحي توافد منحرفين على متن دراجات نارية، يتعاطون المخدرات والأقراص المهلوسة بشكل علني، ويحملون أسلحة بيضاء، ما يؤدي إلى اندلاع شجارات عنيفة ترعب الساكنة وتزرع الخوف في نفوس الأطفال والنساء.
وأمام هذا الوضع الكارثي، لم تتردد الساكنة في تحميل المسؤولية الكاملة للباشا والقائد وأعوان السلطة بدائرة درب بنجدية 3، معتبرين أن ما يقع ليس مجرد تقصير عادي، بل فشل واضح في القيام بالواجب، وغياب تام للرقابة الميدانية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الصمت غير المبرر.
وترى الساكنة أن استمرار هذا التسيب يعكس نوعاً من التساهل أو التغاضي غير المقبول، مطالبة بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، بدل الاكتفاء بسياسة الصمت التي تزيد الوضع احتقاناً.
وفي هذا السياق، وجهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد اميهيدية ووالي أمن الدارالبيضاء، للتدخل الفوري والحازم، وإعطاء تعليمات صارمة لإعادة الأمن إلى الحي، مع تفعيل دور الدائرة الأمنية الخامسة لدرب بنجدية بشكل فعلي، وربط المسؤولية بالمحاسبة لكل من ثبت تقصيره.
وتؤكد الساكنة أن صبرها بدأ ينفد، وأن استمرار تجاهل هذه الأوضاع الخطيرة قد يدفع نحو مزيد من الاحتقان، في وقت لم يعد فيه مطلب الأمن ترفاً، بل حقاً أساسياً لا يقبل التأجيل أو المساومة.
انفلات خطير بزنقة الطوس بالدارالبيضاء.. والساكنة تتهم الباشا والقائد بالتقاعس
التعليقات (0)
اترك تعليقك