احتفلت المملكة المغربية ودولة الفاتيكان، اليوم، بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين. وجرى الاحتفال خلال لقاء جمع سعادة السفيرة رجاء ناجي مكاوي، سفيرة المغرب لدى الكرسي الرسولي، مع معالي الكاردينال بييترو بارولين، وزير خارجية دولة الفاتيكان.
وأعرب الطرفان، خلال هذا اللقاء الذي جرى بمقر وزارة خارجية الفاتيكان، عن ارتياحهما الكبير للتطور الإيجابي والمستمر الذي تشهده العلاقات الثنائية على جميع المستويات. كما تم التأكيد على القيم المشتركة التي تجمع البلدين، خاصة في مجالات الحوار بين الأديان والثقافات، وتعزيز السلام العالمي.
وناقش السفيرة مكاوي والكاردينال بارولين سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأشاد الجانب الفاتيكاني بالدور الريادي الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والحوار بين أتباع الأديان السماوية.
كما تمت الإشارة إلى الجهود المغربية المتميزة في مجال الحفاظ على التراث الديني اليهودي، وإدارة الشأن الديني الإسلامي بطريقة معتدلة ومتسامحة. وأعرب الجانب المغربي عن تقديره للجهود التي يبذلها قداسة البابا فرنسيس والكرسي الرسولي من أجل نشر ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب.
وتم خلال اللقاء استعراض المحطات الرئيسية في مسار العلاقات المغربية – الفاتيكانية على مدى نصف قرن. وقد شهدت هذه العلاقات تطوراً ملحوظاً، تجسد في تبادل الزيارات الرسمية على أعلى مستوى، وتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والاجتماعية.
وتعتبر العلاقات بين المملكة المغربية والكرسي الرسولي علاقات متميزة، تقوم على أساس من الاحترام المتبادل والرغبة الصادقة في الإسهام في بناء عالم أكثر استقراراً وتسامحاً. ويشكل الاحتفال بهذه الذكرى الخمسين منعطفاً هاماً لتوطيد هذه الشراكة الاستراتيجية.
ومن الجدير بالذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والفاتيكان تأسست رسمياً في عام 1974. وقد شهدت السنوات الأخيرة زيارات تاريخية، بما في ذلك زيارة قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني للمغرب في عام 1985، وزيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس للفاتيكان.
يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفاً للاتصالات واللقاءات الثنائية لمواصلة تعزيز هذا التعاون. كما من المرتقب أن تشمل مجالات الشراكة المستقبلية مبادرات مشتركة في مجالات التعليم والثقافة والعمل الإنساني، انسجاماً مع القيم الروحية والإنسانية التي يتبناها البلدان.
التعليقات (0)
اترك تعليقك