عاجل

المغرب والتشيك يعبران عن إرادة مشتركة لرفع علاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية

المغرب والتشيك يعبران عن إرادة مشتركة لرفع علاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية

أكدت المملكة المغربية وجمهورية التشيك، يوم الخميس في الرباط، على إرادتهما المشتركة القوية لرفع علاقاتهما الثنائية إلى مستوى استراتيجي. جاء ذلك خلال مباحثات رسمية جرت بين مسؤولين من البلدين، في إطار سعيهما لتطوير التعاون في مجالات متعددة.

وأعرب الجانبان عن التزامهما بتعزيز الحوار السياسي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما ناقشا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الرباط وبراغ.

وشدد المسؤولون على أهمية الاستفادة من الإمكانات المتاحة لتنويع مجالات التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين. وأشاروا إلى وجود فرص واعدة في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، والصناعة، والزراعة، واللوجستيات.

كما تطرقت المباحثات إلى التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب. وأكد الجانبان على أهمية تبادل الخبرات والمعلومات في هذا الإطار، انسجاماً مع التزامهما بمحاربة جميع أشكال التطرف والعنف.

وناقش الطرفان أيضاً سبل تعزيز التعاون الثقافي والعلمي والجامعي بين البلدين. وأعربا عن أملهما في زيادة تبادل الزيارات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتشجيع حركة الطلاب والباحثين.

وجرى التأكيد على الدور الهام الذي تلعبه الجالية المغربية المقيمة في جمهورية التشيك كجسر للتواصل بين الشعبين. وأشاد الجانب التشيكي باندماج أفراد الجالية وإسهاماتهم الإيجابية في المجتمع التشيكي.

من جهة أخرى، تناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية، حيث تم التشديد على أهمية الحلول السياسية للأزمات في المنطقة، بما يحفظ استقرارها وأمنها. وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء التطورات في عدة مناطق، مؤكدين على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية.

وأشارت المصادر إلى أن المباحثات اتسمت بروح الصداقة والتفاهم المتبادل، مما يعكس متانة العلاقات بين المغرب والتشيك. وتم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق على جميع المستويات لترجمة هذه الإرادة السياسية إلى نتائج ملموسة على الأرض.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة من الزيارات المتبادلة على مستوى المسؤولين والخبراء، لتفعيل مخرجات هذه المباحثات. كما سيتم العمل على إعداد برامج عمل مشتركة في المجالات المتفق عليها، مع تحديد آليات للمتابعة والتقييم.

وستعمل اللجان المشتركة بين البلدين على تسريع وتيرة التفاوض حول عدد من الاتفاقيات الجاري إعدادها. ويرى مراقبون أن هذا التوجه الاستراتيجي سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي، ويعزز موقع البلدين كشريكين فاعلين في محيطيهما الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.