يتوقع مختصون في قطاع الماشية بالمغرب توفر عرض كافٍ من الأضاحي مع اقتراب موعد عيد الأضحى لعام 2026، مما قد يؤدي إلى استقرار نسبي في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية. وتأتي هذه التوقعات قبل نحو شهرين من حلول العيد، وسط متابعة حثيثة من الأسر المغربية لتحركات السوق.
وتشير المعطيات الأولية التي رصدتها الجهات المهنية إلى تحسن في أعداد رؤوس الماشية الموجهة للعيد، خاصة الأغنام. ويعزى هذا التحسن إلى تحسن الظروف المناخية في بعض المناطق المنتجة، والتي ساهمت في تحسين المراعي.
ويؤكد ممثلون عن هيئات مهنية أن الجهود المبذولة لتطوير سلسلة تربية المواشي بدأت تؤتي ثمارها على مستوى تنظيم العرض. كما أن التنسيق بين الفاعلين في القطاع يسير بشكل مكثف لضمان سلاسة تدفق الحيوانات نحو أسواق الاستهلاك.
وعلى مستوى الأسعار، فإن المناخ التنافسي المتوقع بين العارضين، مدعوماً بحجم العرض المتاح، قد يشكل ضابطاً طبيعياً للمستويات السعرية. غير أن العوامل المرتبطة بتكاليف التغذية والنقل تبقى حاسمة في تحديد الأسعار النهائية التي ستعلن مع بداية الموسم الرسمي.
وتعمل السلطات المختصة، بالتنسيق مع الغرف الفلاحية والنقابات المهنية، على تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان سلامة المنتوج. كما يتم التركيز على تسهيل الإجراءات اللوجستية لنقل الماشية بين الجهات.
ويولي المستهلكون اهتماماً كبيراً لتحركات السوق في هذه الفترة، حيث يبدأ العديد منهم في وضع الخطط والموازنات المالية الخاصة بالمناسبة. وتلعب التوقعات الإيجابية حول العرض دوراً في طمأنة الرأي العام.
ويذكر أن سوق الأضاحي يشهد تقلبات سنوية مرتبطة بعوامل متعددة، أبرزها الظروف المناخية وتكاليف المدخلات. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار بسبب الجفاف وتداعياته على القطاع الفلاحي.
وتجري الاستعدادات حالياً لتنظيم عمليات البيع عبر القنوات الرسمية والأسواق المخصصة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالشروط الصحية والبيطرية. وتطلق الجهات المعنية حملات توعوية للمربين والمستهلكين على حد سواء.
ومن المتوقع أن تبدأ الأسواق في استقبال أعداد أكبر من الماشية مع دخول الشهر الأخير الذي يسبق العيد. وستكون الفترة القادمة حاسمة لتشكل صورة أوضح حول المعروض والأسعار النهائية التي ستسود خلال أيام العيد.
التعليقات (0)
اترك تعليقك