عاجل

الوكالة المغربية للأدوية تفرض قواعد أكثر صرامة على الإعلانات الدوائية

الوكالة المغربية للأدوية تفرض قواعد أكثر صرامة على الإعلانات الدوائية

أعلنت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن تعزيز الإطار التنظيمي للإعلان عن الأدوية والمنتجات الصحية الموجهة للعموم والمهنيين. وجاء ذلك عبر وثيقة توجيهية جديدة صدرت مطلع شهر مارس الجاري، بهدف ضمان أعلى معايير الدقة والشفافية وحماية الصحة العامة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الوكالة لمواكبة التطورات في قطاع الدواء، ومواجهة التحديات الناشئة عن انتشار المعلومات غير الدقيقة أو المضللة عبر وسائل الإعلام والقنوات الرقمية المختلفة.

وتركز الوثيقة التوجيهية على تعزيز الرقابة على محتوى الإعلانات الدوائية، مع التأكيد على ضرورة أن تكون جميع الادعاءات المقدمة مدعومة بأدلة علمية موثقة ومعتمدة من قبل الوكالة. كما تحظر بشكل قاطع أي إعلانات قد تؤدي إلى تشخيص ذاتي من قبل المرضى أو تشجع على استعمال الأدوية دون استشارة طبية.

وألزمت الوكالة الشركات الدوائية ووكالات الإعلان بتقديم نسخ من جميع المواد الإعلانية، سواء المطبوعة أو المسموعة أو المرئية أو الرقمية، للحصول على موافقة مسبقة قبل بثها أو نشرها. ويتضمن ذلك الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية.

وشددت الوثيقة على ضرورة أن تذكر الإعلانات بوضوح الآثار الجانبية المحتملة للأدوية، وموانع الاستعمال، والتحذيرات اللازمة، وذلك بحجم وخط واضح للقراءة. كما حظرت استخدام صور أو تصريحات لمشاهير أو شخصيات مؤثرة قد توحي بضمان الفعالية أو خلو الدواء من المخاطر.

وفيما يتعلق بالإعلان الموجه للمهنيين الصحيين، أكدت الوكالة على ضرورة أن تقتصر المعلومات المقدمة على البيانات الفنية والعلمية الدقيقة، مع منع أي شكل من أشكال الترويج الذي قد يؤثر على الحياد المهني أو يشجع على وصف أدوية معينة دون مبرر طبي قوي.

وأوضحت الوكالة أن المخالفين للضوابط الجديدة سيتعرضون لعقوبات تتراوح بين الإنذار والإلزام بسحب الحملات الإعلانية، وصولاً إلى فرض غرامات مالية وحظر مؤقت أو دائم للإعلان عن منتجات الشركة المخالفة، وفقاً للإطار القانوني المعمول به.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في رفع مستوى الوعي الصحي لدى الجمهور، وتقليل الممارسات غير المسؤولة في تسويق الأدوية، وتعزيز ثقة المواطنين في المعلومات الصحية المقدمة لهم عبر القنوات الإعلانية المختلفة.

وتعمل الوكالة حالياً على تنظيم سلسلة من الندوات التفسيرية والجلسات التواصلية مع ممثلي قطاع الصناعة الدوائية ووكالات الإعلان ونقابات المهنيين الصحيين، لضمان الفهم الكامل لمتطلبات الوثيقة التوجيهية وآليات تطبيقها.

ومن المرتقب أن تبدأ مرحلة التطبيق الكامل للضوابط الجديدة بعد انتهاء الفترة التمهيدية الحالية المخصصة للتوعية والتكيف، حيث ستشدد الوكالة من عمليات الرصد والمتابعة الميدانية والإلكترونية لكافة قنوات الإعلان الدوائي في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.