أعلن وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، يوم الثلاثاء، أن العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا تواصل التقدم نحو تحقيق “انسجام أكبر وصداقة متينة”.
جاء تصريح الوزير الإسباني خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع القناة الإسبانية “لا سيكستا”، حيث سلط الضوء على حالة الشراكة القائمة بين الرباط ومدريد.
وأكد ألباريس أن الشراكة بين البلدين وصلت إلى “مستويات تاريخية”، واصفاً إياها بأنها “شراكة نموذجية” في المنطقة.
وأشار إلى أن اللقاءات والحوارات التي يجريها مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، تركز “بشكل منهجي على تعزيز هذا التعاون المربح للطرفين”.
ولفت الوزير الإسباني إلى أن إسبانيا ما تزال شريكاً أساسياً للمغرب، وأن التعاون بين المملكتين ارتفع إلى “أعلى مستوياته التاريخية” على الإطلاق.
وأوضح أن هذا التعاون الثنائي المتميز يغطي مجالات متعددة ومتنوعة، تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
ويأتي هذا التصريح في إطار التطور الإيجابي المستمر الذي تشهده العلاقات المغربية الإسبانية، بعد مرحلة من التوتر السابق.
وكانت الدولتان قد عقدت قمة ثنائية مهمة في الرباط قبل أشهر، تم خلالها التأكيد على إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي.
ويتوقع مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الزيارات المتبادلة على مستوى المسؤولين رفيعي المستوى بين البلدين.
كما من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة تنفيذ اتفاقيات جديدة في مجالات الاستثمار والطاقات المتجددة والربط الكهربائي.
ويترقب المهتمون بالشأن الثنائي عقد اجتماعات اللجان المشتركة القطاعية لدفع التعاون العملي إلى آفاق أوسع.
وتعمل الدبلوماسية المغربية والإسبانية حالياً على تهيئة المناخ المناسب لتعزيز التبادل التجاري وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة.
ويولي الجانبان أهمية كبيرة لموضوع الهجرة، حيث يتعاونان بشكل وثيق في إدارة التدفقات والتصدي للشبكات الإجرامية.
كما يشكل التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب ركيزة أساسية في الحوار الدائم بين الرباط ومدريد.
ومن المرجح أن تشهد العلاقات الثنائية دفعة جديدة خلال العام الجاري، مع استمرار الحوار السياسي على أعلى المستويات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك