عاجل

المغرب والنيجر يوقعان 14 اتفاقية ويعيدان التأكيد على دعم المبادرة الأطلسية

المغرب والنيجر يوقعان 14 اتفاقية ويعيدان التأكيد على دعم المبادرة الأطلسية

أعلنت النيجر مجدداً عن دعمها للمبادرة الملكية الأطلسية، وعن عزمها تنشيط التعاون مع المملكة المغربية، وذلك خلال الجلسة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون الثنائي المنعقدة في نيامي.

وأسفرت أعمال اللجنة، التي ترأسها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ونظيره النيجيري باكاري ياوا سانغاري، عن توقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم.

تغطي الاتفاقيات الموقعة مجالات استراتيجية عدة، تشمل النقل البري والسككي، والسلامة الطرقية، واللوجستيك، والبنيات التحتية، والتجارة، والصناعة، والفلاحة، والتعمير والإسكان، والشباب، والتعاون القضائي وتسليم الأشخاص المحكوم عليهم، بالإضافة إلى التكوين الأكاديمي والمهني.

وصرح ناصر بوريطة أن هذه الدورة الخامسة للجنة المشتركة ستشكل “منعطفاً نوعياً” في مسار التعاون الثنائي بين البلدين.

وأكد الوزيران، خلال المؤتمر، عزمهما على تنشيط وتنويع التعاون الثنائي، خاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري، وطموحهما المشترك لتطوير شراكة بين القطاعين العام والخاص تكون مبتكرة ومفيدة للطرفين.

ويهدف هذا النموذج من الشراكة إلى أن يصبح مرجعاً في مجال التعاون جنوب-جنوب على مستوى القارة الإفريقية.

من جانبها، ذكرت النيجر دعمها للمبادرة الأطلسية، التي تهدف إلى فتح ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي وتطوير فرصها الاقتصادية، وأكدت التزامها من أجل تفعيلها عملياً.

ونوه البيان الختامي المشترك لأعمال اللجنة بالمبادرات الملكية الهادفة إلى إبراز القارة الإفريقية، وعلى رأسها عملية الدول الإفريقية الأطلسية.

وتسعى هذه العملية إلى تعزيز التعاون من خلال جعل الفضاء الإفريقي للأطلس والساحل إطاراً جيواستراتيجياً للتعاون داخل القارة.

وأعرب الوزيران عن تصميمهما على مزيد من تنشيط وتنويع التعاون الثنائي، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية.

كما أعادا التأكيد على الطموح المشترك لتطوير شراكة مبتكرة ومربحة للجميع بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح ناصر بوريطة، في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، عزم والتزام المغرب برفع علاقاته مع النيجر إلى مستوى شراكة متعددة الأبعاد، تماشياً مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس.

وأضاف أن هذا اللقاء يشكل “مرحلة مهمة لإعادة التأكيد على العلاقات التاريخية التي تجمع بلدينا وإرادتنا المشتركة لرفعها إلى مستوى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد”.

واستذكر المسؤول المغربي الالتزام الثابت للمملكة تجاه التعاون جنوب-جنيف، والذي يعد “خياراً استراتيجياً ثابتاً للمغرب وركيزة أساسية لسياسته الخارجية”.

وتندرج في هذا الإطار المبادرات الملكية الكبرى الرامية إلى تحقيق التكامل القاري في إفريقيا، بما في ذلك مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الملكية الأطلسية.

وتطمح هاتان المبادرتان إلى إطلاق عصر جديد من التنمية المشتركة والأمن والاستقرار في القارة.

ومن المتوقع أن تتبع هذه الدورة الناجحة للجنة المشتركة خطوات عملية سريعة لتفعيل بنود الاتفاقيات الموقعة، مع التركيز على المشاريع ذات الأولوية في مجالات البنية التحتية والربط اللوجستي.

كما سيعمل الجانبان على وضع الآليات التنفيذية لتطوير شراكة القطاعين العام والخاص، فيما تستمر المشاورات السياسية لدعم المبادرة الأطلسية وإعداد القمة المقبلة للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.