التقى الجنرال محمد بريد، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية وقائد المنطقة الجنوبية، يوم الثلاثاء، بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في العاصمة نواكشوط. وجاءت هذه الزيارة في إطار اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الموريتانية الدورية التي انعقدت خلال الفترة من 6 إلى 8 أبريل الجاري، وفق ما أفاد به بيان صادر عن الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية.
حضر اللقاء مع الرئيس الموريتاني سفير المملكة المغربية لدى موريتانيا، حميد شبار. كما حضر من الجانب الموريتاني وزير ديوان رئيس الجمهورية، ناني ولد شروقة، والجنرال محمد فال ولد الرايس، رئيس الأركان العامة للجيش الموريتاني، والجنرال محمد فال ولد ميني، رئيس الأركان الخاصة لرئيس الجمهورية، حسبما نقلت الوكالة الموريتانية للأنباء (أمي).
وفي نفس اليوم، توجه الجنرال بريد إلى مقر وزارة الدفاع الموريتانية حيث التقى بوزير الدفاع، حننا ولد سيدي. وسلمه الوزير، باسم الرئيس الموريتاني، وسام الاستحقاق الوطني الوطني برتبة قائد.
وبعد ذلك، شارك المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية ورئيس الأركان العامة للجيش الموريتاني في رئاسة أعمال الدورة السادسة للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين. وأوضحت المؤسسة العسكرية الموريتانية أن هذه الاجتماعات تهدف إلى متابعة وتخطيط الإجراءات المشتركة المنفذة خلال العام، واستكشاف سبل جديدة لتعزيز التعاون العسكري الثنائي بين البلدين.
تزامنت زيارة الجنرال بريد إلى موريتانيا مع انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الرفيعة المستوى الموريتانية الجزائرية، التي عقدت في الجزائر برئاسة رئيس الوزراء الموريتاني، مختار ولد داي. واختتمت أعمال هذه اللجنة الثلاثاء باستقبال رئيس الوزراء الموريتاني في القصر الرئاسي الجزائري.
والتقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمختار ولد داي، الذي سلمه رسالة مكتوبة من الرئيس الموريتاني أعرب فيها عن عزمه وإرادته لمواصلة العمل المشترك لإثراء الشراكة الثنائية، مع النظر في سبل تنويع وتوسيع مجالات التعاون.
ويبرز التزامن بين الحدثين حرص موريتانيا على الحفاظ على توازن في علاقاتها مع كل من المغرب والجزائر، وتعزيز روابطها مع الجارين في وقت واحد. ويبدو التوقيت المختار بمثابة تأكيد على النهج الحيادي الذي تلتزم به نواكشوط.
وتأتي الزيارة المغربية التي تركز على التعاون الأمني والعسكري وتبادل الرؤى حول الدفاع والاستقرار الإقليمي والتنسيق الاستراتيجي، في حين تمثل اللقاءات الجزائرية إطاراً مؤسسياً وسياسياً. وتسعى الدبلوماسية الموريتانية من خلال هذه الخطوات المتوازنة إلى الحفاظ على تحالفاتها في بيئة إقليمية ودولية تشهد تقاطعات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة.
وتفسر هذه المقاربة الاستراتيجية الشاملة لموريتانيا، الساعية للحفاظ على توازن علاقاتها وتعزيز مصداقيتها لدى جارتيها المباشرتين، في ظل متغيرات إقليمية تتطلب دبلوماسية مرنة.
ومن المتوقع أن تستمر اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الموريتانية في عقد اجتماعاتها الدورية لمواصلة تنسيق الجهود ووضع خطط عمل مشتركة للفترة المقبلة. كما من المرجح أن تشهد العلاقات الثنائية بين نواكشوط وكل من الرباط والجزائر تطورات إضافية بناءً على مخرجات اللقاءات الأخيرة والأجندات المتفق عليها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك