عاجل

البرلمان المغربي يفتتح دورته الربيعية بـ 39 مشروع قانون في أجندة تشريعية مكثفة

البرلمان المغربي يفتتح دورته الربيعية بـ 39 مشروع قانون في أجندة تشريعية مكثفة

افتتح مجلس النواب المغربي، يوم الجمعة 10 أبريل في الرباط، أشغال الدورة البرلمانية الثانية من السنة التشريعية الخامسة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، وذلك بحضور أعضاء من الحكومة وممثلي الهيئات الدستورية.

جاء افتتاح هذه الدورة، التي تحمل اسم الدورة الربيعية، وسط أجندة تشريعية مكثفة تضم عددا كبيرا من النصوص القانونية المزمع مناقشتها والمصادقة عليها قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية.

ويتصدر جدول أعمال هذه الدورة البرلمانية ما مجموعه 39 مشروع قانون، تغطي مجالات متعددة وحيوية، وذلك في فترة تعتبر حاسمة كونها تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في غضون أشهر قليلة.

وتأتي هذه المشاريع القانونية في إطار تنفيذ البرنامج الحكومي واستكمال الإصلاحات الدستورية والقانونية التي تشهدها المملكة، حيث تهدف إلى معالجة عدد من القضايا الوطنية الملحة.

ومن بين المجالات التي تتناولها النصوص القانونية المدرجة على جدول الأعمال، قطاعات الاقتصاد والمالية، والتنمية الاجتماعية، والإصلاحات المؤسساتية، إلى جانب قوانين تهم تحديث المنظومة القضائية وتعزيز الحكامة.

ويواجه البرلمان، خلال هذه الدورة، تحديا زمنيا كبيرا يتمثل في ضرورة دراسة ومناقشة هذا العدد الكبير من النصوص في وقت محدود، مما يتطلب تكثيف جلسات العمل في اللجان الدائمة والجلسات العامة.

ويتولى مكتب مجلس النواب، بالتشاور مع رئاسة الحكومة ومجلس المستشارين، مهمة تنظيم وتيرة النظر في هذه المشاريع، وتحديد أولوياتها وفقا لأهميتها ودرجة استعجالها.

ومن المتوقع أن تشهد قبة البرلمان نقاشات مستفيضة حول مضامين هذه المشاريع، مع التركيز على مدى انسجامها مع التوجهات الاستراتيجية للدولة وتلبيتها للانتظارات المجتمعية.

ويولي المراقبون أهمية خاصة لهذه الدورة التشريعية، باعتبارها الفرصة الأخيرة للمؤسسة التشريعية الحالية لإقرار حزمة من القوانين التي قد تؤثر على المشهد السياسي والاقتصادي في المرحلة المقبلة.

كما يترقب الرأي العام الوطني حصيلة عمل البرلمان خلال هذه الفترة، والتي ستشكل جزءا من رصيده أمام الناخبين مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

وستعمل اللجان البرلمانية المختصة على دراسة كل مشروع قانون على حدة، واستدعاء الوزراء المعنيين لتقديم الشروح اللازمة، والاستماع إلى آراء الخبراء وممثلي الهيئات المهنية عند الاقتضاء.

ويخضع كل نص، بعد ذلك، لتصويت في الجلسة العامة لمجلس النواب، قبل إحالته إلى مجلس المستشارين للمصادقة النهائية أو إجراء القراءة الثانية حسب الحالة.

ومن المرتقب أن تتصدر قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز مناخ الأعمال، أولوية النقاشات البرلمانية خلال هذه الدورة.

وتعمل الأغلبية البرلمانية والمعارضة على إعداد مواقفها ومداخلاتها بشأن كل ملف، في إطار المنافسة السياسية الطبيعية التي تميز العمل النيابي الديمقراطي.

وستكون الأشهر القليلة المقبلة محطة لاختبار قدرة المؤسسة التشريعية على إنجاز مهمتها في ظل الضغط الزمني، وإثبات فاعليتها في صناعة القرار القانوني.

وينتظر أن تعلن رئاسة مجلس النواب، بالتعاون مع رئاسة الحكومة، عن الجدولة الزمنية التفصيلية لمناقشة كل مشروع قانون، لضمان سير الأشغال وفق البرنامج المحدد.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.