شهدت مدينة الصويرة، يوم الاثنين، توقيع شراكة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بمتحف سيدي محمد بن عبد الله، في خطوة جديدة لتعزيز مكانة المدينة كقطب ثقافي رائد.
وتم توقيع الاتفاقية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي للصويرة، والمؤسسة الوطنية للمتاحف، بحضور عدد من المسؤولين المحليين والوطنيين.
وتركز هذه الشراكة على إعادة تأهيل المتحف وتطوير عرضه المتحفي، بما يليق بتاريخ المدينة العريق وثرائها الثقافي المتنوع.
ويعد متحف سيدي محمد بن عبد الله، الذي يحمل اسم مؤسس المدينة الحديثة، من أبرز المعالم الثقافية في الصويرة، حيث يضم مجموعات مهمة تعكس تراث المنطقة.
وتشمل المجموعات المعروضة قطعاً أثرية، ومخطوطات، ومجوهرات، وألبسة تقليدية، وأعمالاً فنية تشهد على تعاقب الحضارات في المدينة.
ويهدف المشروع إلى تحسين تجربة الزوار عبر تحديث سينوغرافيا العرض، وإدخال تقنيات حديثة في الشرح والتوثيق، مع الحفاظ على الطابع الأصيل للمبنى التاريخي.
ومن المقرر أن تشمل أعمال التطوير أيضاً تعزيز برامج المتحف التعليمية والتربوية الموجهة لتلاميذ المدارس والطلبة والباحثين.
وأكدت الأطراف الموقعة أن هذا المشروع يأتي في إطار استراتيجية أوسع لتثمين التراث الثقافي الوطني وجعله رافعة للتنمية المحلية.
ويأتي هذا التطوير تماشياً مع المكانة التي تحظى بها الصويرة كمدينة مصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2001.
ويعتبر المتحف نافذة مهمة لفهم التاريخ الحضاري للمنطقة، الذي يجمع بين التأثيرات الأمازيغية والعربية والإفريقية والأوروبية.
ومن المتوقع أن يساهم تطوير المتحف في جذب مزيد من الزوار المحليين والأجانب، وتعزيز السياحة الثقافية في المدينة.
وسيعمل المشروع على توثيق الروابط بين المقتنيات المتحفية والذاكرة الجماعية للسكان، والهوية الثقافية الفريدة للصويرة.
وتشمل الخطوات القادمة تشكيل لجان فنية متخصصة لدراسة تفاصيل المشروع ووضع الجدول الزمني الدقيق لمراحل التنفيذ.
ومن المقرر أن تبدأ الدراسات التقنية الأولية في الأسابيع المقبلة، تمهيداً لانطلاق الأشغال الفعلية وفقاً للبرنامج المتفق عليه.
التعليقات (0)
اترك تعليقك